خطاب الأسد في مرمى الصحف البريطانية والعربية

تناولت الصحف العربية والبريطانية خطاب رئيس النظام  السوري المتلفز يوم أمس في افتتاحياتها، وذهبت معظمها على أنه كان غير مقنع ولا يقدم أي حلٍّ جذري للوضع المتأزّم في سوريا 

صحيفة “الحياة اللبنانية”
عنونت الأسد يرفض إعادة فتح سفارات أجنبية قبل قطع صلتها مع “الإرهابيين”.
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأحد، أن الدول التي ترغب في إعادة علاقاتها الدبلوماسية والتعاون مع دمشق عليها أن تقطع أي صلة لها مع الإرهابيين.
 بدورها صحيفة “عكاظ  السعودية” وفي أحد عناوينها متطرقة لخطاب الأسد
 لولا دعم إيران وروسيا لخسرنا الحرب أقر رئيس النظام السوري بشار الأسد لولا الدعم العسكري المباشر من إيران ورسيا وحزب الله لما تمكّنا من تحقيق تقدم ميداني وزعم أن وقف الأعمال القتالية بوساطة روسيا أسهم في وقف إراقة  الدم ودفع المسلحين لتسليم أسلحتهم.
وائل قنديل كاتب وصحفي مصري، من أسرة “العربي الجديد”
 علّق أيضاً في مقالة على خطاب الأسد مدهش حقاً أن بشار الأسد لم يوجه الشكر إلى الرياض وأبو ظبي، وتوابعهما، على دورهم في دحر الثورة السورية، واكتفى بشكر إيران وروسيا وحزب الله، على الرغم من أن إسهام “محور اعتدال” في بقاء نظام ومكافأته على إجرامه، أكبر ..ألم يلاحظ أنهم تكفّلوا بترويج الرواية ذاتها التي يردّدها عن المأساة السورية؟ ألم يحققوا له غايته بتصنيف الثورات إرهاباً والربيع العربي مؤامرة كونية؟ ما هذا الجحود؟
يتزامن إعلان بشار انتصاره مع الإلحاح على إعلان فشل السعودية في اليمن، فهل فشلت حقاً؟
 
 صحيفة “الغارديان” لبريطانية وصفت بشار الأسد بأنه دأب على تقديم نفسه على أنه نقطة الارتكاز في عملية التغيير، ولكن في الواقع العمل الحقيقي نحو التغيير جامد بدون حركة.
وعلقت  الصحيفة على خطاب الأسد بأنه وعد بإصلاحات كان يجب أن تتم قبل 98 يوماً، وما زال يردد نفس النغمة بأن الاحتجاجات من صنع قوى أجنبية متآمرة.
كما عبرت  الصحيفة عن مدى استيائها على وصف الأسد للمحتجين بأنهم “جراثيم” قائلة بأنه أضاف هذا الوصف إلى قائمة أوصافه السابقة للمحتجين التي تضمنت مخربين وسرّاقا وإسلاميين متطرفين ومجرمين مطلوبين للعدالة.
وفي الوقت الذي أشادت فيه الصحيفة باعتراف الأسد بحالات ضعف ورثها نظامه من النظام السابق، فإنها تهكمت على تعهد الأسد بأنه يحمل أولئك الذي سفكوا الدم السوري المسؤولية، وأنه سيقدمهم للعدالة وقالت “بما أن أول شخص تنطبق عليه تلك التعهدات هو ماهر الأسد أخو الرئيس الذي يتولّى قيادة الفرقة الرابعة والحرس الرئاسي، فلا أحد سيأخذ تلك التعهدات على محمل الجد”.
صحيفة “الإندبندنت” قالت إذا كان هدف الأسد من خطابه المتلفز أمس هو استعادة زمام المبادرة السياسية، فقد فشل في ذلك، وإذا كان هدفه من الخطاب هو رفع غصن الزيتون لأولئك الذين يعارضونه، فهم قطعاً لم يفهموا الرسالة بهذا الشكل.
وذهبت الإندبندنت إلى ما ذهبت إليه الغارديان في وصف ما جاء على لسان الأسد من تخوين وتهديد للمحتجين والمعارضة، وكون ذلك مقروناً بوعود إصلاح وردية وعفو شامل.
صحيفة “تايمز” البريطانية لم تخرج عن الإجماع الذي ساد الصحافة البريطانية بشكل عام حول خطاب الأسد، وقالت إنه لم يقنع السوريين ولا العالم.
حيث تهكمت أيضاً على خطاب الأسد بالقول إنه التزم إلى حدٍّ كبير بكتيب التعليمات الخاص بقادة الشرق الأوسط غير المنتخبين ديمقراطياً، وهو وعود وردية غير حقيقية وإلقاء اللائمة على عناصر أجنبية متآمرة.
وأشارت  الصحيفة إن الأسد لم يقل من هي تلك الجهات الأجنبية التي قصدها، ومن الواضح أنه لا يعني جيرانه، فسوريا بلد فيه فسيفساء طائفية والانهيار يعني الانزلاق نحو الطائفية، فلا تركيا تريد ذلك على حدودها ولا إسرائيل تريد انهياراً سريعاً وتغييراً غير محسوب على حدودها.

 

قراءة: شادي بكار

 
قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort