خروقات في هدنة الجنوب السوري ومصير مجهول للفصائل

بدأت روسيا بنشر المئات من جنودها في ريفي السويداء الغربي والشمالي، تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب السوري، وذكرت مصادر “أنَّ قوةً روسيةً انتشرت على الحاجز الغربي لمطار “خلخلة” العسكري الواقع شمالي السويداء، والمتاخم لمنطقة اللجاة، بعد تثبيت نقطةٍ في قرية “برد” في بصرى الشام، فضلاً عن وصول قواتٍ روسية إلى الفوج 404 التابع لقوات “الأسد”، والواقع قرب بلدة “نجران” في ريف السويداء الغربي.

وتستمر هدنة الجنوب السوري في سريانها منذ بدء تطبيقها في الـ 9 من تموز الجاري في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، حيث سجّل المرصد السوري لحقوق الإنسان، خروقاتٍ جديدةٍ شهدتها مناطق تطبيق الاتفاق الروسي – الأمريكي – الأردني،  فقصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة “علما” الواقعة في ريف درعا الشرقي، وفتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في “مخيم درعا” بمدينة درعا، وأماكن في قرية البوير بمنطقة اللجاة في ريف درعا الشمالي، دون ورود أنباءٍ عن خسائر بشرية.

كذلك جرت اشتباكاتٌ بين قوات النظام والميليشيات الموالية لها من جهة والفصائل الإسلامية المتطرفة من جهة أخرى في منطقة خان أرنبة ومنطقة “أوفانيا” وأطراف بلدة “حضر” في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، وشنّ طيران النظام أكثر من 25 غارة جوية على مواقع الفصائل المسلّحة بعد عملية استهدافٍ قام بها على مناطق بريف السويداء أدّت إلى خسائر كبيرة، وشهدت منطقة “كوع حدر” بريف السويداء، تبادلاً لإطلاق النار، بين قوات الدفاع الوطني من جهة، ومسلّحين من جهةٍ أخرى، في حين قصفت المجموعات المتطرفة تمركزاتٍ لقوات النظام في ريف السويداء، ليُسجّل بذلك خرقٌ جديد لهدنة الجنوب السوري في محافظة السويداء.

في سياقٍ متّصل، تشغل الرأي العام قصة إيقاف الدعم عن الفصائل المسلّحة في الجنوب السوري، بعد قرارٍ اتخذته غرفة تنسيق الدعم الأمريكية “موك” بحلّها، والعمل على إعادة هيكلة “الجبهة”، من خلال صهر الألوية والفصائل في أربع فرق، تتوزع جغرافياً، فصيلين في ريف درعا الشرقي، وواحداً في ريفها الغربي، إضافةً إلى رابع في محافظة القنيطرة، بينما يبقى مصير الفصائل داخل مدينة درعا مجهولاً، وخاصة مع إعلان عشرة فصائل من الجبهة الجنوبية في درعا، انضمامها إلى “الجبهة الوطنية لتحرير سوريا”، التي تشكّلت بعد نحو أسبوع على تشكيلها من 11 فصيلًا.

خطوة حلّ “الجبهة الجنوبية” تأتي بعد أيام من اجتماع مسؤولي غرفة العمليات “موك”، مع بعض قادة الفصائل المسلّحة في درعا، والذي احتضنته العاصمة الأردنية عمّان، في 17 تموز، والذي لم يرسم أي ملامح لما ستؤول إليه الأوضاع في الجنوب السوري.

 

محي الدين المحيمد

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort