خارطة طريق روسية للتفاوض بين الإدارة الذاتية والنظام

يبدو أن روسيا باتت اللاعب الأساسي والممسك الأبرز بخيوط الأزمة السورية التي بات حلها مستعصيا مالم تؤخذ الحقائق الموجودة على الأرض بعين الاعتبار، وأهمها أن مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أصبح واقعاً. ولربما هذا ما دفع موسكو للتوسط في إجراء مفاوضات جدية بين ممثلي الإدارة الذاتية والنظام السوري.

ورقة الحل “الروسية” تتضمن عشر نقاط للتفاوض بين الإدارة الذاتية والنظام

صحيفة الشرق الأوسط أفادت أن وفداً روسياً عقد اجتماعات مع ممثلي شمال وشرق سوريا، نهاية العام الماضي حول المفاوضات مع النظام السوري، وقالت بأن الوفد حمل خريطة طريق تتضمن عشر نقاط هي مشاركة ممثلي شمال وشرق سوريا باللجنة الدستورية، وتمثيل الحركة السياسية الكردية في الحكومة السورية، وانتشار حرس الحدود السوري على طول الحدود من معبر سيمالكا حتى منبج.

الحل الروسي تضمن تشكيل لجان مشتركة اقتصادية وعسكرية بين النظام والإدارة الذاتية، والتنسيق للاستفادة من موارد الطاقة، فضلاً عن إصدار وثائق رسمية للكُرد.

كما تضمنت الورقة الروسية إصدار شهادات تعليمية رسمية لتلاميذ المدارس الكردية وخروج جيش النظام من المدارس والمجمعات التربوية بمناطق الإدارة الذاتية إضافة لفتح الطريق البري الذي يربط مدينة حلب بالحدود العراقية مروراً ببلدة البوكمال.

هذا وذكرت الشرق الأوسط أن الوفد الروسي سافر بداية إلى دمشق، وعقد اجتماعات مكثفة يومي 25 و26 من ديسمبر مع النظام، ثم توجه بعدها إلى القامشلي، والتقى بالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وعدد من الشخصيات والوجهاء. وتركزت النقاشات حول ثلاث نقاط رئيسية:

1- بحث مصير سبع إدارات محلية تدير مساحة تشكّل نحو 20% من مساحة البلاد

2- احترام خصوصية قوات سوريا الديمقراطية والأسايش ومناطق انتشارها

3- سوريا قبل العام 2011 ليست كما في العام 2020 وأن تبني النظام النهج الأمني والحسم العسكري يدفع المنطقة برمتها إلى حروب لا نهاية لها

ويرى مراقبون أنه لا مناص من التفاهم بين ممثلي الشمال السوري ودمشق إذا كان الأخير يرغب فعلا بمواجهة الإرهاب، وقطع الطريق على المطامع التركية، وبناء سوريا تعددية لا مركزية تكون ثرواتها لجميع السوريين دون استثناء.

ankara escort çankaya escort