حمدوك يدعو إلى تضافر الجهود لتحقيق أهداف الاتفاق السياسي

دعا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الإثنين، إلى تضافر جميع الجهود الوطنية على كافة الأصعدة لتحقيق الأهداف المرجوة من الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه، الأحد، مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وقال مكتب رئيس وزراء السودان في بيان، إن حمدوك اتفق خلال لقاء مع وفد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أن ما يحدث له أثر كبير في مستقبل السودان ومسيرة الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والعدالة والديمقراطية والأمن والرخاء الاقتصادي.

وأضاف البيان أن وفد الحزب أكد تأييده لتشكيل حكومة كفاءات مستقلة تقود البلاد خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية لإنجاز كافة العمليات اللازمة لإنجاز التحول الديمقراطي وصولاً لإجراء الانتخابات العامة.

 

الحرية والتغيير يجدد رفضه للاتفاق السياسي بين حمدوك والبرهان

 

إلى ذلك جدد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير في السودان، الإثنين، رفضه الاتفاق السياسي المعلن الأحد، باعتباره ردّة عن أهداف ومواثيق ثورة ديسمبر، مشيراً إلى أنه تجاهل القضايا الحقيقية للتحول المدني الديمقراطي المنصوص عليها في إعلان قوى الحرية والتغيير في يناير 2019، والوثيقة الدستورية في آب/أغسطس 2019.

وقال في بيان صحافي على فيسبوك، إن هذه القضايا تتمثل في قضايا العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب السوداني منذ 30 حزيران/يونيو 1989، داعياً إلى ضرورة هيكلة وإصلاح عقيدة المؤسسات العسكرية وجهاز الأمن وهيكلتها وتحديد مهامها بشكل مهني، مع ضمان محاسبة من ارتكبوا من منتسبيها جرائم في حق الشعب السوداني.

كما دعا البيان إلى محاسبة كل من خطط ونفذ وشارك وأيد انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مع ضمان عدم تدخل المؤسسة العسكرية في العملية السياسية ورفض أي شراكة لهذه المؤسسة في عملية التحول الديمقراطي في اتجاه قيام سلطة مدنية دستورية.

 

واشنطن تدعو لتحقيق تقدم بالسودان قبل استئناف مساعداتها المالية

 

بدورها قالت وزارة الخارجية الأميركية الإثنين، إن الوزير أنتوتي بلينكن تحدث مع قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، مطالباً بالاستمرار في “تحقيق تقدم” قبل استئناف تقديم المساعدات المالية.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في إفادة صحفية أن واشنطن متفائلة بشأن اتفاق إعادة رئيس وزراء السودان، حمدوك، إلى منصبه، معتبراً أن الاتفاق السياسي في السودان “خطوة أولى” في العودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي بالسودان.

وجددت الخارجية الأمريكية دعوتها لرفع حالة الطوارئ في السودان واستئناف الانتقال المدني.

وكان بلينكن أعلن في وقت سابق، تعليق مساعدات للسودان تبلغ قيمتها نحو 4 مليارات دولار أمريكي، وأكثر من 20 مليار دولار في شكل ضمانات قروض معلقة، بسبب الانقلاب العسكري.

 

البرهان يؤكد أن الاتفاق السياسي يمهد لفترة انتقالية ذات أهداف محددة

 

من جهته قال قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الاثنين، إن الاتفاق السياسي الذي جرى توقيعه الأحد، مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك يمهد لفترة انتقالية “ذات أهداف محددة”.

ونقل بياناً عن البرهان قوله خلال لقاء مع ضباط بالجيش السوداني، إن الأهداف تتمثل في بسط الأمن ومعالجة قضايا معاش الناس واستكمال مطلوبات السلام استعداداً لانتخابات حرة نزيهة.

والأحد باشر رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، رسمياً مهامه بمكتبه برئاسة مجلس الوزراء، وذلك عقب التوقيع على الاتفاق السياسي مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، والذي يقضي على ضرورة تشكيل حكومة جديدة ذات كفاءات “تكنوقراط”.

قد يعجبك ايضا