حمدوك يجدد انتقاده للجيش السوداني إثر استثماره في القطاعات المنتجة

على خلفية استثمار الجيش والأجهزة الأمنية منذ سنوات في القطاعات المنتجة في البلاد، جدد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك انتقاده للطرفينِ معتبراً ذلك أمراً غير مقبول، وينافس القطاع الخاص.

حديث حمدوك جاء رداً على سؤالٍ في مؤتمرٍ صحافي في الخرطوم، حول قانون أقره الكونغرس الأمريكي في الثامن من كانون الأول ديسمبر، يتعلق بالانتقال الديمقراطي في السودان والمسؤولية المالية والشفافية.

وينص القانون الأمريكي على “وجوب إنشاء رقابة مدنية على الأموال والأصول العائدة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتحويلها كلها إلى وزارة المالية أو أي جهات أخرى تابعة للسلطة المدنية”.

وأظهر القانون الأمريكي تبايناً بين طرفي مجلس السيادة الانتقالي الذي يتكون من مدنيينَ وعسكريينَ، حيث اعتبر رئيس الحكومة بأن القانون سيساعد في الانتقال الديمقراطي للبلاد، فيما رفض عبد الفتاح البرهان الذي يتولى قيادة الجيش توصيات القانون بتحويل العائدات المالية لهذه الشركات العسكرية والأمنية إلى وزارة المالية، لكنه أكد على التزامها بدفع الضرائب.

ويمتلك الجيش والأجهزة الأمنية السودانية مئتين وخمسين شركة تعمل في قطاعات حيوية، مثل تصدير الذهب واللحوم واستيراد دقيق القمح إضافة إلى الزراعة، وهذه الشركات معفاة من الضرائب ولا تخضع للمراجعة، ما يجعلها تعمل في سرية تامة في ظل ما تشهده البلاد من أزمة اقتصادية، بحسب تقارير إعلامية محلية.

وشهدت العلاقات بين الحكومة التي يديرها مدنيونَ وعسكريينَ تدهوراً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، وكان الطرفان قد توصلا إلى اتفاق تاريخي في آب أغسطس من العام الماضي ينص على انتقال تدريجي للسلطة إلى المدنيين.

قد يعجبك ايضا