حماس تعتقل العشرات في احتجاجات “بدنا نعيش” بقطاع غزة

اثنا عشر عاماً من الحصار على قطاع غزة والخلافات السياسية بين حركتي حماس وفتح انعكست بوضوح على الواقع المعيشي في القطاع، لتكون النتيجة اضطرار المواطنين إلى الخروج في مظاهرات ضد سلطة حماس في القطاع.
على مدى ثلاثة أيام متواصلة تستمر المظاهرات في غزة تحت شعار “بدنا نعيش”، شعارٌ يعبر عن حالة اليأس التي وصل إليها الغزاويون من ضيق في العيش ومن آثار الحصار وفرض الضرائب الزائدة من قبل حماس التي واجهت هذه الاحتجاجات بالقمع والضرب، واعتقلت العديد من المتظاهرين.
طريقة تعامل أجهزة الأمن التابعة لحماس أثارت استياء المؤسسات الحقوقية والفصائل الفلسطينية التي دانت اللجوء إلى العنف، في حين بررت هذه الأجهزة استخدامها للعنف بعدم حصول المتظاهرين على التراخيص اللازمة.
مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار الدويك، حذر من خطورة تدخل عناصر مدنية تابعة لحماس لفض المظاهرات معتبراً ذلك بانه يشكل مدخلا خطيرا لفتنة عظيمة تمس السلم الأهلي.
وبغياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي أعلنت الفصائل الفلسطينية دعمها للحراك الشبابي في غزة، وتأييدها لمطالب المتظاهرين، مشددة على احترامها المطلق للحقوق والحريات الفردية والجمعية وحق التظاهر السلمي للناس.
الفصائل دانت كذلك كل أشكال القمع ودعت حماس والمسؤولين بغزة، إلى سحب الأجهزة الأمنية والمسلحين من الشوارع والساحات العامة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه المظاهرات.
منظمة العفو الدولية بدورها قالت إن سلطات حماس في غزة قامت بحملة شرسة ضد متظاهري “بدنا نعيش” السلميين الذين طالبوا بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية.
تساؤلات كثيرة تثار حول توقيت خروج هذه المظاهرات في معقل حماس قطاع غزة، لا سيما أنها تأتي رغم حصول حماس على منحة مالية من قطر بقيمة 150 مليون دولار على أن تصرف 15 مليون على مدى ستة أشهر كرواتب للموظفين، وتخصيص بقية المبلغ لقطاع الخدمات العامة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort