حليف اردوغان يطالب بتمديد حالة الطوارئ ومذكرات اعتقال تطال أكثر من مئة

الوعودُ الاردوغانية أثناءَ حملتهِ الانتخابية بإلغاءِ حالة الطوارئ، ذهبت مع أدراجِ رياحِ فوزهِ بولايةٍ جديدة بصلاحياتٍ تنفيذية واسعة تكسبهُ شرعيةً أكبر في سلطةِ الرجلِ الواحد.

فكما حدثَ سابقاً ان اقترحَ حزبُ الحركةِ القومية على الرئيس التركي اردوغان لإجراءِ انتخاباتٍ مبكرة، ُيعادُ المشهدُ المسرحي من جديد لكن مع خلافٍ في التوقيت والاحداث، فكأن الحركةَ القومية ليست بصددِ ان تخرجَ عن مطلبِ المُخرج اردوغان بأن يقترحَ تمديدَ فترةِ حالةِ الطوارئ للمرة الثامنة، فبعد أن ضمنَ اردوغان فوزهُ يريدُ أن يتنصلَ من وعدهِ بطريقةٍ درامية محبوكة، فقامَ عضو كبير من حزبِ الحركة القومية حليف اردوغان الثلاثاء، بالدعوةِ لضرورةِ تمديدِ حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ نحو عامين، بذريعةِ محاولةِ الانقلابِ الفاشلة.
فحالة الطوارئ تمنحُ صلاحياتٍ استثنائية بشكلٍ واسع للسلطاتِ التركية التي تواصلُ شنّ حملةٍ شرسة ضد مَن تتهمهُ باتهاماتٍ متعلقة بالإرهاب، وبخاصة من تصفهم بمناصري فتح الله غولن.
وكما يُقال في المثل العامي، عادت حليمة الى عادتها القديمة فبعدَ يومينِ فقط من اعلانِ نتائج الانتخابات، عادت السلطة التركية، إلى شنِّ حملاتِ الاعتقالات التي تقومُ بها ضد مَن تصفهم بالإرهاب، أو الانتماء إلى منظمة غولن.

وتزامناً مع مطالب حليف اردوغان بتمديدِ فترةِ حالة الطوارئ، أصدرت السلطات التركية مذكراتِ اعتقالٍ بحق 138 شخصا، بينهم عسكريون في الخدمة، بزعم أنهم على صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.
وبحسب وكالة الاناضول الرسمية أن السلطات أمرت باعتقال 30 من أفرادِ حرسِ السواحل والبحرية، وايضاً اعتقال 102 شخصاً آخر منهم جنودٌ وأفرادُ أمنٍ في 23 إقليما في عمليات منفصلة.
ويرى مراقبون أن مسلسلَ الاعتقالات سيبقى مستمر رغمَ وعودِ المخرج الدرامي رجب طيب اردوغان، انه لن يكون هناك أجزاء من هذا المسلسل في حال حقق فوزاً في العرض الأخير.

قد يعجبك ايضا