حزب العدالة والتنمية التركي في تراجع مستمر وسط تزايد الانشقاقات

بعد أن خسر مئات الآلاف من أعضائه العام الماضي، نتيجة السياسات المتهورة، أتت الهزيمة المدوية التي تعرض لها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية نهاية آذار/ مارس الماضي، لتشكل بداية جديدة لتفاقم المشاكل داخل صفوف الحزب الحاكم في تركيا.

وقال أعضاء سابقون في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، إن الحزب يشهد مزيداً من الانشقاقات بعد أن خسر 840 ألفاً من أعضائه العام الماضي، مما فاقم من المشكلات التي يواجهها، ولاسيما بعد انسحاب اثنين من الأعضاء المؤسسين بهدف تأسيس حزبين منافسين.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة من أبرز الأعضاء السابقين في الحزب قولهم، إن العدالة والتنمية سيستمر في خسارة الأعضاء، لأنه فقد التواصل مع قواعده الشعبية ومع المبادئ التي تأسس عليها.

ويعتمد حزب العدالة والتنمية على تحالف مع حزب الحركة القومية اليميني المتطرف للوصول للأغلبية البرلمانية المطلوبة مما يجعل موقفه ضعيفاً أمام خسارة الأصوات، لصالح الحزبين اللذين ينوي علي باباجان وأحمد داوود أوغلو تأسيسهما.

بدوره مسؤول بارز سابق في العدالة والتنمية طلب عدم نشر اسمه، أكد حدوث انشقاقات يومية داخل صفوف الحزب الحاكم، وقال إنه لم يعد فيه أي أثر للتشاور، مضيفاً أن الكثير من الشخصيات الذين لعبوا أدوار مهمة في بادية تأسيس الحزب، يريدون بداية جديدة مع حزب باباجان أو داوود أوغلو.

وتعرض رئيس النظام التركي إلى سلسلة من الانتكاسات هذا العام بالفعل، شملت ركوداً اقتصادياً تسبب في تآكل التأييد لحزبه الحاكم وهزيمة مرشحيه في الانتخابات البلدية في أهم المدن التركية الكبرى، بما فيها إسطنبول وأنقرة.