حركة النهضة تعترف بفشلها في إدارة شؤون الحكم بتونس

في أوّل اعترافٍ بفشل السياسات التي كانت تتّبعها خلال وجودها في السلطة منذ عام ألفين واحد عشر، قالت حركة النهضة، إنّها فشلت في إدارة شؤون الحكم في تونس، وتتحمّل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من أزماتٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ واجتماعية.

حركة النهضة وفي بيانٍ لها، زعمت أنّها تتفهّم غضب الشارع التونسي، مشيرةً إلى أنّها مستعدّة لإجراء تقييم جدّي وموضوعي، وإجراء مراجعات عميقة خلال مؤتمرها القادم، بما يحقّق التجديد في الرؤية والبرامج وفتح الآفاق أمام الشباب لتطوير الحركة.

مراقبون للشأن التونسي، أوضحوا أنّ بيان الحركة يأتي في إطار محاولة من راشد الغنوشي امتصاص غضب الشارع وإطفاء غضب القيادات المعارضة له داخل حركة النهضة، بسبب أدائه في الفترة الأخيرة، وطريقة تعامله مع القرارات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيّد.

وأشار المراقبون إلى أنّ البيان يأتي وسط تزايد المطالب الداعية إلى تنحّي الغنوشي عن منصبه وخروجه من المشهد السياسي وترك القيادة لشباب الحركة.

وبدوره، يحمّل مجلس شباب حركة النهضة، الغنوشي، مسؤولية عدم الإنصات إلى الناس، وارتكاب الأخطاء المتتالية التي أوصلت الحزب إلى الوضع الراهن، تحت وطأة معارك الهيمنة والإقصاء داخلها.

ولا تزال قرارات الرئيس سعيد، القاضية بتجميد البرلمان وتجريد أعضائه من الحصانة، والتي كسبت دعماً شعبياً قويّاً، تلقي بظلالها على البيت الداخلي لحركة النهضة، معبّراً عن أنّ النهضة تتحمّل جزءاً من مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية ومشاكل البرلمان التونسي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort