جيفري: لا يوجد جدول زمني لانسحاب قواتنا من سوريا

تصريحات لافتة صدرت اليوم عن المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا جيمس جيفري، تمحورت حول نقطتين رئيسيتين، وهما موضوع الانسحاب الأمريكي من سوريا، والمرحلة التالية لهزيمة داعش والتي تتضمن في الوقت عينه قضية الدواعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

فيما يخص انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، الذي كان مثار جدل كبير بين واشنطن وحلفائها، منذ أن أعلن عنه ترامب أواخر العام الماضي، أكد جيفري أنه ليس هناك جدول زمني لانسحابهم من الشمال السوري.

المبعوث الأمريكي بالرغم من تأكيده على أن معركة القضاء على داعش عسكرياً وجغرافياً توشك على النهاية، أشار إلى أن هذا لا يعني زوال خطر التنظيم، عبر تشديده على أن المعركة ستستمر للقضاء على الفكر الذي يتبناه التنظيم.

أحد مكامن الخطر الأخرى التي يشكلها التنظيم وفقاً لجيفري، هي الخلايا النائمة، إذ إن المبعوث الأمريكي يعتقد وجود ما بين خمسة عشر ألفاً إلى عشرين ألفاً من مناصرين داعش في سوريا والعراق، وسيبقى خطر هؤلاء ماثلاً حتى بعد القضاء على داعش في آخر جيوبه على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في سوريا.

أما النقطة الأخرى التي ركّز عليها جيفيري في تصريحاته، فهي قضية الدواعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية، والتي أثارت أيضاً جدلاً وخلافاً عميقاً بين واشنطن وحلفائها.

المبعوث الأمريكي جدد التأكيد على ضرورة أن تستعيد الدول مواطنيها الدواعش وعائلاتهم المعتقلين لدى قسد لتقاسم عبء المحاكمات وإعادة التأهيل.

لكن حلفاء واشنطن الأوروبيين لا يزالون يرفضون التجاوب مع المطالب الأمريكية بشأن هذه القضية، لما يعتبرونه خطراً محدقاً سيبقى هؤلاء الدواعش يشكلونه في حال استعادتهم، ويتحدثون في الوقت نفسه عن مسؤولية مشتركة مع واشنطن بشأنها.

السؤال الذي بقي معلقاً بلا إجابة مع اقتراب نهاية داعش، هو حول الدور الذي قد يضطلع به التحالف الدولي في المرحلة التالية لهزيمة التنظيم، والآن وبينما تقترب قوات سوريا الديمقراطية من استرداد آخر أراضي الخلافة المزعومة، فإن تصريحات جيفيري هذه ربما تنطوي على إجابة على ذلك السؤال وإن لم تكن واضحة ومباشرة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort