جمعيات “إخوانية” تبني قرى لتوطين النازحين في عفرين

تماهياً مع رغبة مشغليها، تعمل العديد من الجمعيات التابعة لجماعة الإخوان، على بناء قرىً في منطقة عفرين المحتلة شمالَ غربيَّ سوريا، لتوطين النازحين من مناطق مثل دمشق وريف دمشق وحمص، وخلقِ واقعٍ ديمغرافيٍّ جديد، قد تكون له ارتداداتٌ كارثية على مستقبل السوريين.

أبرز تلك الجمعيات التي تنشط في خدمة هذا المخطَّط، ما تسمى جمعية الأيادي البيضاء الكويتية الإخوانية، التي انتهت من بناء قريةٍ استيطانيةٍ نموذجية مؤلفةٍ من مئتَين وخمسين منزلاً، في موقع جبل حج محمد التابع لجنديرس بريف عفرين المحتلة، حيث جرى توطين عشرات العوائل الفلسطينية النازحة من دمشق في القرية.

وبالتعاون مع جمعيات أخرى هي جمعية العيش بكرامة وفلسطين ثمانية وأربعين والشيخ عبد الله النوري الكويتية، والجمعية العالمية للتنمية والتطوير الكويتية، أنتهت جمعية الأيادي البيضاء من بناء قرية بسمة الاستيطانية، جنوبي قرية شاديره في ناحية شيراوا، وتضم نحو مئتين وعشرين منزلاً افتتحت على مرحلتين عام ألفين وواحد وعشرين وألفين واثنين وعشرين.

وتعمل الجمعيات التي يديرها عناصر من جماعة الإخوان في تركيا والكويت وقطر، على بناء المزيد من القرى في عفرين المحتلة، لتوطين عشرات آلاف النازحين من مناطقَ سورية أخرى، حيث عمدت بأساليبَ مختلفةٍ إلى شراء أراضٍ للسكّان الأصليين بعدة مناطق، واقتلاع أشجار الزيتون والأشجار المثمرة الأخرى منها، بهدف بناء القرى الاستيطانية فيها.

ويرى مراقبون أن تكثيف مخططات بناء القرى الاستيطانية في عفرين المحتلة، يندرج ضمن مخطَّطِ الاحتلال التركي تغييرِ ديمغرافية المنطقة، وما يسعى إليه النظام التركي بترحيل اللاجئين السوريين من تركيا، وإعادة توطينهم في هذه المناطق، وَفق ما أعلنه رئيس النظام رجب أردوغان، الذي كشف عن نيته ترحيل مليون لاجئ سوري.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort