جفاف نهر الخابور.. كارثة بيئية تهدد آلاف السكان في المنطقة

ما إن يذكر اسم نهر الخابور حتى يتبادر للأذهان الصورة الجميلة التي كانت تتزين بها ضفافه على طول مجراه شمال شرقي سوريا، وهو الذي استمد اسمه من الخير وشكل وادياً خصباً لمنطقة الحسكة وريفها، إلا أن هذه الصورة تبدلت اليوم مع الجفاف الكبير الذي لحق بالنهر.

المزارعون والصيادون في ناحية تل تمر شمال شرقي سوريا، يستذكرون بشيء من الحسرة نهر الخابور وذكرياتهم الجميلة معه سابقاً عندما كان يتدفق وتحيط به مزارع خضراء، بات الآن أرض قاحلة وتربة جافة تأثر معها القطاع الزراعي ونفقت الثروة السمكية.

جفاف شبه تام، يشهده النهر نتيجة التغييرات المناخية وندرة الأمطار في فصل الشتاء، ليتحول إلى مستنقعات امتلأت بالأوساخ والأوحال، مما أدى لانتشار الحشرات والذباب والبعوض على ضفتي النهر، وعزز المخاوف من انتشار الأوبئة والأمراض.

وضع أجبر سكان القرى المحيطة بالنهر إلى النزوح، بعد أن كانت الأراضي المحيطة به والقريبة منه مصدر زرق وفير للمزارعين في تلك المناطق، التي كانت تعتبر سلة الغذاء في سوريا.

ويتزامن هذا الجفاف الذي يشهده نهر الخابور، مع تعمد الاحتلال التركي منذ سنوات حبس المياه الواردة من أراضيه إلى مناطق شمال وشرق سوريا، خاصة نهر الفرت، وذلك رغم وجود اتفاقيات ثلاثية تضم سوريا والعراق وتركيا، بشأن حصول كل طرف على حقوقه في مياه النهر بموجب القوانين الدولية.

قد يعجبك ايضا