جرس إنذار يقرع في إيران بسبب قلة الإنجاب

يسود قلق في إيران من عزوف الشباب عن الإنجاب وسط تراجع واضح لنسب الولادة، بينما تبدو السياسات المتخذة لمواجهة الظاهرة وكأنها فشلت في تحقيق أهدافها.

بلغ تعداد السكان في إيران عند قيام الثورة الإسلامية 37 مليون نسمة، وقبل ذلك كان تنظيم الأسرة هو القاعدة المتبعة. لكن سرعان ما تغيرت الأمور بحكم أن  النظام ذي المرجعية الدينية يرفض قانون تنظيم الأسرة باعتباره مخالفا لتعاليم الدين الإسلامي، كما أن ذلك يخالف أيضا طموحات الملالي في دولة قوية غزيرة بالسكان ومهيمنة في الشرق الأوسط.

وشهدت معدلات الإنجاب السنوية خلال الأعوام الأخيرة انخفاضاً مستمرا، وفقا لصحيفة طهران تايمز الإيرانية. وسجلت الفترة ما بين مارس 2016 ومارس 2017 ولادة 1.48 مليون طفل، بينما شهد العالم التالي إنجاب 1.36 مليون طفل، ليصل الرقم لاحقا إلى  1.2 مليون طفل، الأمر الذي يعني انخفاضاً ثابتاً بمعدل مئة ألف طفل سنويا.

ومنذ ذلك الحين، تم تقديم مجموعة تدابير ”صديقة للأسرة“ تتضمن تمديد فترة إجازة الأمومة  لتسعة أشهر. كما للمرأة الحامل الحق في الحصول على إجازة مرضية لدى الحاجة مقابل تقديم شهادة طبية، فضلا عن تقديم تسهيلات  للحصول على قروض ووظائف للأسر التي لديها أطفال.

وتصاحب هذه التدابير جهود دعائية ضخمة من قبل وسائل الإعلام الرسمية والمؤسسات التابعة لها، بما في ذلك الجامعات. إلا أن كل هذا ليس كافياً، في بلد يبلغ متوسط عمر غالبية سكانه حوالي 31 عاماً. فالكثير من الشباب لا يمكنهم تصور فكرة تكوين أسر وإنجاب العديد من الأطفال.

ومع حركة النزوح الضخمة من الأرياف إلى المدن المزدحمة، ناهيك عن استمرار العقوبات الأمريكية والانتشار المهول لوباء كورونا، لا يمكن للشباب الإيراني على غرار سارة  تخيل فكرة إنجاب طفل في ظل هذه الأوضاع.

قد يعجبك ايضا