تيلرسون يطالب بغداد وأربيل حل مشاكلهما بالحوار

من الرياض التي بدأ منها ريكس تيلرسون جهود أمريكا في التقارب بين أعداء الباطن وأخوة السطح “السعودية –العراق، التقارب الذي صنعته المصالح الأمريكية لمواجهة المصالح الإيرانية التي تمتد في الشرق وخاصة في العراق وسورية والتي تشكل الهاجس الأكبر لأمريكا، وصل رئيس الديبلوماسية الامريكية ريكس تيلرسون إلى بغداء التي تحمل في جعبتها الكثير من القضايا التي قد تشكل أكثر الخطر الأكبر في مواجهة أمريكا والعالم فيما لو انحرفت بوصلة القرار الأمريكي بدرجة أو أقل لما تحمل من عمق طائفي ومذهبي تدعمه إيران ضد الكل المختلف.

تيلرسون لم يتأكد بعد فيما لو نجح في الرياض أم لا. !!  يبدو أن حمل الداخل العراقي هو الأخطر بالنسبة لأمريكا، فقضية كردستان واستفتاءها ونتائجها على الأرض تشير إلى ضرورة التدخل الأمريكي بسرعة وجدية قبل أن تتفاقم الازمة الكردية –العراقية.

التقى تيلرسون يوم أمس الاثنين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في ظل المخاوف والتنافر الكردي -العراقي الذي نشأ بعد قرار الاستفتاء الذي قرره مسعود البرزاني رئيس حزب الديمقراطي الكردستاني وواجهته الحكومة العراقية بالحديد والنار داعياً الطرفين حل صراعهما في شأن تقرير مصير الأكراد والأراضي المتنازع عليها عبر الحوار قائلاً «لدينا أصدقاء في بغداد وأربيل، ونشجع كل الأطراف على الدخول في نقاش”. معرباً في الوقت نفسه عن قلقه حيال الأوضاع في العراق وكردستان بالقول: “نحن قلقون ونشعر ببعض الحزن»، كما دعا تيلرسون العراق إلى وقف عمل الفصائل المدعومة من طهران والتي تساند القوات الحكومية في معاركها ضد «الدولة الإسلامية» (داعش)، وفي الهجوم الخاطف الذي شنته تلك القوات الأسبوع الماضي، وسيطرت خلاله على مدينة كركوك من قوات الأمن الكردية.

وفي رده على تصريحات تيلرسون والتي طالب فيها إعادة الفصائل المسلحة المدعومة من إيران إلى ديارها على حد قول تيلرسون ونشرتها الصحافة العالمية قال العبادي: «الحشد الشعبي مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الدولة»، رافضا اتهامها بالعمل نيابة عن إيران. وأضاف «علينا تشجيع مقاتلي الحشد، لأنهم سيكونون أملا للبلد وللمنطقة». وفي بيان صدر عن مكتبه جاء فيه: «لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي». وأضاف البيان أن «المقاتلين في صفوف هيئة الحشد الشعبي هم عراقيون وطنيون».

بدوره قال قيس الخزعلي زعيم الجماعة جماعة «عصائب أهل الحق» في رده على تصريحات تيلرسون إن “الأميركيين هم من سيضطرون لترك العراق. وإن «على القوات الأميركية الاستعداد لمغادرة العراق بعد الانتهاء من عذر وجود داعش».

كما التقى وزير الخارجية الأمريكية الرئيس العراقي فؤاد معصوم وقد عبر معصوم عن تأييده لتصريحات تيلرسون بشأن ضرورة حل القضية بالحوار.

إلى ذلك أعرب زعماء أكراد عن مخاوفهم من اتفاق تركي-عراقي للسيطرة على الحدود بين البلدين، واتهموا بغداد بحشد قواتها لمحاصرة الإقليم.

 

قد يعجبك ايضا