تونس… انقسامات داخل حركة النهضة بشأن الموقف من الحكومة الجديدة

إعلان حركة النهضة مؤخراً، رفضَها تشكيلَ حكومةِ تكنوقراط في تونس، رأيٌ لا يسلم من الانتقاد من قبل أعضاء في الحركة نفسها، حتّى وإن جرى تبنيه بشكلٍ رسميّ.

فحركة النهضة تعيش حالياً على وقع الانقسام تجاه مساعي تشكيل حكومة تكنوقراط من قبل رئيس الوزراء المكلف هشام المشيشي، إذ لم تجمع الحركة على موقفٍ موحّدٍ بشأن دعمه أو الوقوف في طريقه، حسب ما كشفت تقارير صحفية في تونس.

وبحسب ما نقل موقع “تينيزي نيميريك” عن مصادر مقرّبة من حركة النهضة، فإن الانقسام حصل بين من يريد تأييد حكومة المشيشي، على نحوٍ حذر، ومن منطلق الانحناء للعاصفة وإدراكا لصعوبة الوضع، وبين من يرفض تأييد الحكومة المقبلة لأن الحركة ستخرج خاوية الوفاض.

في المقابل، يبدي أنصار راشد الغنوشي رفضا شديدا لحكومة المشيشي المرتقبة، والسبب هو أنهم لا يريدون الذهاب إلى مؤتمر “النهضة” المقبل بدون مكاسب سياسية.

ويرى مراقبون أن خروج النهضة إلى المعارضة يعني أنها لن تعود قادرة على منح شيء إلى أنصارها، من قبل التعيين في وظائف مهمة، سواء في الحكومة أو في الإدارة.

وفي السادس والعشرين من تموز الفائت كلّف الرئيس التونسي قيس سعيّد، وزير الداخلية السابق هشام المشيشي تشكيل الحكومة، بعد استقالة إلياس الفخفاخ، حيث يترقب الشارع التونسي ميلاد الحكومة، وسط رهاناتٍ واسعةٍ على الإصلاح، في ظلّ أزمةٍ اقتصاديةٍ تشهدها البلاد إثر تعطل قطاعاتٍ حيويةٍ مثل السياحة.

قد يعجبك ايضا