تونس.. إضراب عام ومظاهرات في بلدة عقارب شرقي البلاد

بلدةُ عقارب التابعةُ لولاية صفاقس شرقيَّ تونس، تشهدُ إضرابَاً عاماً وتظاهراتٍ احتجاجيةً، رافضةً لإعادةِ فتحِ مكبٍّ للنفاياتِ بالمنطقة. كما يأتي الإضرابُ حداداً على وفاةِ شابٍّ بعد أن أطلقتْ قواتُ الأمنِ الغازَ المسيل للدموعِ على متظاهرينَ رافضينَ لإعادةِ فتح المكبِّ.

آلافُ التونسيين تجمَّعوا وسطَ عقارب وتوجّهوا في مسيرةٍ حاشدةٍ إلى مكانِ مكبِّ النفايات، حاملينَ الأعلامَ التونسيَّةَ ومُردّدينَ شعاراتٍ تطالبُ بإغلاقِ المكبِّ ورفضِ استخدامِ العنفِ، إلا أنَّ قواتِ الأمنِ منعتهم من الدخولِ وأطلقتِ القنابلَ المسيلة للدموعِ لتفريقهم.

هذا وأغلقتْ غالبيَّةُ المؤسساتِ الحكوميَّةِ والمحلاتِ التجاريّةِ الخاصّة في البلدة أبوابَها، تلبيةً لدعواتِ الاتحادِ العام التونسي للشغلِ الذي ندَّد بما أسماه التدخلَ الأمنيَّ الوحشي تجاهَ المدنيينَ العُزَّل، مؤكداً في بيانٍ أنَّ وفاةَ الشاب عبد الرزاق لشهب جاءت إثرَ إصابتهِ المباشرةِ بقذيفةِ غازٍ مسيلٍ للدموع.

ويطالبُ المتظاهرونَ في بلدة عقارب السلطاتِ التونسيةَ بالتراجع عن قرارِ إعادة فتح مكب النفايات في المنطقة الذي أغلق نهاية أيلول/سبتمبر الفائت.

العفو الدولية تندد بممارسات القضاء العسكري بحق المدنيين

على صعيدٍ آخر، ندّدت منظمةُ العفو الدولية بما أسمته استهدافَ المدنيين بشكلٍ متزايد من قبل القضاءِ العسكريِّ التونسي ” وكشفت في بيانٍ أنه “خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، حققَ القضاءُ العسكريُّ مع ما لا يقلّ عن عشرةِ مدنيين أو حاكمهم، بشأنِ مجموعةٍ من الجرائم”.

المنظمة أوضحت أنَّ أربعة أشخاصٍ منهم مثلوا أمام القضاء العسكري “لمجرَّد انتقادِ الرئيس التونسي قيس سعيّد”. واعتبرت مديرةُ المكتبِ الإقليميّ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العفو الدّولية، هبة مرايف أنَّه من المهم أن تحميَ السلطاتُ حقَّ التونسيين في مناقشةِ مستقبلِ بلادهم دونَ خوفٍ مِنَ الاضطهادِ على حدِّ تعبيرِها.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort