تونس:جدل بعد توقيف أحد مرشحي الرئاسة بتهمة تبييض أموال

أثار توقيف أحد المرشحين للرئاسة جدلاً في الأوساط التونسية، وسط اتهامات لرئيس الحكومة يوسف الشاهد باستغلال نفوذه وقطع الطريق على منافسيه في الانتخابات المقبلة.

ووجهت السلطات التونسية إلى المرشح عن حزب “قلب تونس” نبيل القروي الموقوف منذ الجمعة، وشقيقه غازي تهمة تبييض أموال، حيث تم إيقافه نبيل القروي أثناء عودته من باجه شمال غربي البلاد، وإيداعه في السجن.

وسائل إعلام تونسية نقلت عن المسؤول في المكتب السياسي عن حزب قلب تونس عياض اللومي، خلال مؤتمر صحفي، أنها محاولة من قبل رئيس الوزراء يوسف الشاهد لإقصاء القروى وإزاحته عن المنافسة في السباق الرئاسي.

اللومي قال في تصريح صحفي إن هناك عصابة داخل الدولة تريد ترويع التونسيين، والانقضاض على الحكم، مندداً بما اعتبره عملية قمع للحريات، ومؤكداً في الوقت نفسه، أن الحزب سيواصل حملته الانتخابية، حتى يفوز القروي بمنصب الرئاسة من الجولة الأولى.

وعبر حزب القروي عن قلقه على حالته الصحية، مطالباً بالإفراج عنه، لكونه اعتقل لأسباب سياسية وفق مسؤولي الحزب.

ومن شأن توقيف القروي أن يفاقم التوتر في تونس، التي تستعد لاستحقاق الرئاسة بوقت مبكر، بعد نحو أربعة أسابيع.

توقيف المرشح الرئاسي أثار بعض ردود الفعل من ساسة وزعماء، على رأسهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، الذي عبر عن استيائه من اعتقال القروي، وقال إن عرقلة نشاطات أي حزب أو زعيم سياسي لا تسعدهم، مؤكدا تمسكه باستقلالية القضاء وفقا لما ذكرته وسائل إعلام تونسية.

من جانبها دعت جمعية القضاة التونسيين، في بيان الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في تونس إلى إصدار توضيح للرأي العام بالتنسيق مع الناطق الرسمي للقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بخصوص المسار الإجرائي للقضية وآخر التطورات الحاصلة.

كما دعت الجمعية المجلس الأعلى للقضاء إلى تحمل مسؤولياته طبق صلاحياته الدستورية في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله، واصفة ظروف البلاد الراهنة بالحساسة.

الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أعتبرت كذلك أن قرار توقيف القروي “يثير الكثير من الريبة والشك، ويسيء إلى السلطة القضائية، لما يوحي به من توظيف سياسي، بغاية إقصاء أحد الخصوم في المنافسة على الرئاسة، مطالبة بفتح تحقيق جدي في ملابسات القضية.

إلا أن ردود الفعل هذه لم تثني المدعي العام التونسي، عن الاستمرار بتوقيف القروي، حيث رفض المدعي العام طلب الشقيقين القروي برفع حظر السفر المفروض عليهما وتجميد الأصول المملوكة لهما.