توجيهات العقد الاجتماعي لإقليم شمال وشرق سوريا .. المشاريع التعاونية حجر أساس الاقتصاد (خاص)

إعمالاً بتوجيهات العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، وتحديداً المادة “مئة وخمسة” من الفصل الثاني، المعني بتشكيلة المجالس الإدارية، شجعت الإدارة على تطبيق المشاريع التعاونية، لتصبح ركيزةً للاقتصاد، على نحوٍ يمهد لاقتصادٍ بيئيٍّ تشاركي ومجتمعي، فيما باتت المشاريع التعاونية اليوم، تشهد تنامياً ملحوظاً.

وبحسب بيانات المؤتمر الثاني للتعاونيات في شمال وشرق سوريا، الذي انعقد في الثالث عشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يوجد في مناطق الإدارة الذاتية اليوم، أربعمئة جمعيةٍ تعاونية، موزعةٍ على أقاليم الرقة والطبقة، والشهباء والفرات والجزيرة، من مختلف القطاعات.

هيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، تولي اليوم بالدرجة الأولى، أهميةً لخطوة إدخال تنظيم التعاونيات، في كل مجالس وكومينات مناطق الإدارة، كنهجٍ أساسي، فيما يأتي تنويع تخصصات المشاريع التعاونية لتشمل الزراعة، والصناعة والثروة الحيوانية، بما يتناسب مع خصائص كل منطقة، واحتياجات المجتمع، وبنحوٍ يحقق التكامل في الدرجة التالية.

ووفقاً لاستراتيجية عمل الهيئة، فإن الاقتصاد المجتمعي، القائمَ على تأسيس التعاونيات، يحقق التنمية الاقتصادية من جهة، والعدالة الاجتماعية من جهةٍ أخرى، عن طريق إدماج مختلف شرائح المجتمع في العملية الاقتصادية للتعاونية، مما يقلّص من محاولات الاحتكار وظاهرة الربح التراكمي.

مؤتمر ستار، وهو أحد أوائل التنظيمات النسوية المدنية في إقليم شمال وشرق سوريا، يعد سبّاقاً في هذا المنحى، إذ طالما تبنّى فكرة الاقتصاد الكومينالي، وأهمية بناء مجتمعٍ ديمقراطيٍّ يعتمد على الاقتصاد التعاوني، فبادرَ إلى إقامة وتطوير التعاونيات الزراعية للنساء، محاولاً تغطية كامل مناطق شمال وشرق سوريا.

الجدير ذكره أن اقتصاد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يعمل اليوم على الاستفادة المحلية من المواد الخام، التي تتميز بها المنطقة، عبر إقامة المشاريع الصناعية، وبناء وتأسيس المعامل المختلفة، لتعمل بشكلٍ تكامليٍّ على سدِّ احتياجات السوق المحلية، بعد أن كانت هذه المواد، تُصدّرُ في ظل نظام البعث إلى خارج المنطقة، دون الاستفادة منها.

قد يعجبك ايضا