السودان: إطلاق نار وغاز لتفريق اعتصام الخرطوم والجيش يحمي المتظاهرين

مع بزوغ فجر الثلاثاء تصدت قوات من الجيش السوداني، لمحاولات فض اعتصام لآلاف المتظاهرين السودانيين الذين احتشدوا بالقرب من مقر قيادة الجيش في الخرطوم، عبر إطلاق قنابل الغاز والرصاص الحي.

وقال المتظاهرون إن عناصر جهاز المخابرات الوطني وشرطة مكافحة الشغب أطلقوا الغاز المسيل للدموع، بينما أكد تجمع المهنيين، الذي ينظم الاحتجاجات المعارضة للرئيس السوداني عمر البشير، أن القوات المسلحة تصدت للقوات المهاجمة للاعتصام وفتحت بوابات القيادة العامة لحماية المتظاهرين.

بدورها أعلنت بعض القنوات التلفزيونية عن سماع دوي إطلاق نار كثيف خلال احتجاج خارج مقر وزارة الدفاع في الخرطوم، فيما قال نشطاء في بيان إن قوات الأمن تحاول تفريقهم بالقوة، فيما يحاول جنود الجيش الذين يحرسون الوزارة حماية المتظاهرين.

وذكرت مصادر طبية معارضة أن أحد أفراد الجيش السوداني لقي مصرعه متأثراً بإصابته بعيار ناري في تبادل إطلاق النار بين أفراد من الجيش وقوات أمنية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الدفاع السوداني عوض محمد أحمد بن عوف قال فيها إن الجيش يقدر أسباب الاحتجاجات، ولكنه لن يسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى ولن يتسامح مع أي مظهر من مظاهر الانفلات الأمني.

وحذر بن عوف، وهو أيضا النائب الأول للرئيس السوداني عمر البشير، من أن هناك جهات تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في القوات المسلحة وإحداث الفتنة بين مكونات المنظومة الأمنية بالبلاد، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الانباء السودانية الرسمية “كونا”.

ورغم دعوات المتظاهرين للجيش إلى دعم مطالبهم، وحمايتهم ممن وصفوهم بعناصر “الشرطة السرية” وشرطة مكافحة الشغب، والحديث بأن الجيش قد بدأ التحرك في هذا الاتجاه، فإن المراقبين يقولون إنه لا دليل على أن القوات المسلحة تنوي تغيير خريطة ولاءاتها.

قد يعجبك ايضا