تنظيم داعش الإرهابي يعود مجدداً ويصعد من عملياته في سوريا والعراق

 

بعد مضي نحو عامين على دحره في آخر معاقله بالباغوز على يد قوات سوريا الديمقراطية، ينشط تنظيم داعش الإرهابي مجدداً ويصعد من عملياته بسوريا والعراق في مؤشر ينذر بعودة التنظيم إلى سابق قوته عندما كان يسيطر على منطقة تعادل مساحة دول كبرى.

التقارير الأمنية التي أعلنت عنها الجهات الرسمية العراقية تشير إلى أن عمليات خلايا داعش التي تستهدف قوات الأمن والمدنيين تتصدر المشهد رغم إطلاق الجيش عشرات الحملات العسكرية ضد التنظيم في عدة محافظات منذ إعلان خسارته قبل نحو ثلاثة أعوام.

ويأتي هذا في وقت شهدت فيها العاصمة العراقية بغداد تفجيرين انتحاريين يحمل بصمات داعش الذي زاد مؤخراً من عملياته في ما يعرف بمثلث الموت بين صلاح الدين وكركوك، وديالى ومناطق أخرى مستفيداً من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ انطلاقة الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

وإلى سوريا نفذ التنظيم مؤخراً عشرات العمليات في البادية السورية ضد قوات الحكومة السورية وأوقع خسائر فادحة في صفوفها بينما تواصل خلايا التنظيم بريف دير الزور الشمالي ومناطق أخرى من شمال شرق سوريا استهداف المدنيين والعاملين في المؤسسات الإدارية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية.

من مدينة رأس العين المحتلة بشمال سوريا يرفع عناصر داعش أعلام التنظيم الإرهابي على مرمى حجر من جنود الاحتلال التركي وسط أنباء عن نية الاحتلال التركي تجميع وتنظيم عناصر وعائلات داعش في المدن المحتلة إذ كشفت وثيقة لما يسمى بالمجلس المحلي في رأس العين التابع للاحتلال عن توطين عائلات داعش بمنازل السكان الأصليين.

تقارير أمنية واستخبارية كشفت في أوقات سابقة علاقة النظام التركي بداعش الذي جعل من الأراضي التركية نقطة عبور لعناصر وأسلحة التنظيم، وبحسب تقرير لمركز “أبحاث تسليح النزاعات” في لندن نشر أواخر العام الفائت أن منطقة الحدود التركية السورية لعبت دورا محوريا في عمليات إمداد داعش.

ومع تصاعد عمليات التنظيم في سوريا والعراق خلال الفترة الأخيرة، يرى مراقبون أن القوى الإقليمية التي استثمرت في الأزمة السورية والمشهد السياسي العراقي تسعى للعودة إلى الساحة مجدداً عبر ورقة داعش لا سيما في الوقت الذي أعلن فيه التحالف الدولي تخفيض عديد قواته تنفيذًاً لرغبات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وهو ما سيحاول التنظيم ورعاته الإقليميون الاستفادة منه.

قد يعجبك ايضا