تل أبيب تشترط عودة العلاقات مع أنقرة بإغلاق مكتب حماس بإسطنبول

لا تنهِ عن خلقٍ وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم، بيت شعري يوصف حال رئيس النظام التركي رجب أردوغان، الذي صدح بإدانات اتفاقيات السلام العربية الأخيرة، وبالأخص الخليجية مع إسرائيل، وهدد بقطع العلاقات وسحب السفراء معها.

لكن يبدو أن كلام الليل يمحوه النهار، وهو الذي أعلن منذ أسابيع قليلة عن رغبته بإقامة علاقات أفضل مع إسرائيل وزيادة التبادل التجاري بين البلدين، والبالغة في الوقت الراهن ثمانية مليارات دولار، وعدد رحلات الطّيران التركي إلى تل أبيب حوالي 600 رحلةً أُسبوعيًّا.

أمام هذه الرغبة الأردوغانية باستعادة العلاقات مع إسرائيل، وبعد عامين من طرد السفير الإسرائيلي في 2018، ردت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي على خطاب أردوغان بأن لها شروطًا لإعادة العلاقات، تتمثل بإغلاق مكتب حركة “حماس” بإسطنبول، ووقف أنشطة الأسرى المحررين المرتبطين بـ”كتائب القسام” الجناح العسكري لحماس، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أبرزها يديعوت احرونوت.

وتحدثت تقارير عدة في الآونة الأخيرة أنّ إلهام علييف رئيس أذربيجان يقود جهود الوِساطة في هذا الإطار كمُكافأةٍ لدوريهما، بدعمه في الحرب الأخيرة ضدّ أرمينيا بإقليم آرتساخ.

خطوة أردوغان تجاه إسرائيل رآها محللون تراجع عن تبجحه بمعادة إسرائيل، ودفاعه عن القضية الفلسطينية والأقصى، معتبرين أن هذه الشروط الإسرائيلية مذلة لأردوغان وحكومته.

ليبقى السؤال مفتوحًا أمام رد رجب أردوغان على احتمالية قبوله بالشروط المذلة كما وصفها المراقبون.

قد يعجبك ايضا