تقرير يكشف مأساة يونيو ويوليو في إثيوبيا بعد مقتل المغني هونديسا

احتجاجاتٌ واسعة وأحداثٌ دامية شهدتْها عاصمة إثيوبيا، أديس أبابا، ومِنْطَقة أوروميا المحيطة بها إثرَ مقتل مغني سياسي شهير، أحداثٌ لم تفرِّقْ بين محتجين ومدنيين، مما أسفرَ عن الكثيرِ من العنف والقتل والتحديات العرقية في البلاد.

مفوضية حقوق الإنسان الإثيوبية كشفت في بيان، أن قوات الأمن الإثيوبية قتلتْ أكثرَ من خمسة وسبعين شخصاً وأصابت نحوَ مئتين خلال اضطرابات عِرْقية دامية، في شهري حَزِيران/ يونيو وتموز/ يوليو الماضيين، وذلك عَقِبَ مقتل المغني هاشالو هونديسا.

المفوضية اعتبرتِ الحادثَ هجوماً واسعَ النطاق ومنهجيَّ النزعة ضدَّ المدنيين ويرقى إلى جرائمَ ضدَّ الإنسانية، نظراً لقساوة الطرق التي قُتِلَ بها الضحايا.

تقرير المفوضية كشف تورّط السلطات الإثيوبية بمقتل العشرات، مشيراً إلى أن أكثرَ من ستة آلاف شخص شُرِّدُوا، بينما تعرَّض أكثرُ من تسعمئة عقارٍ للنهب أو التخريب، وكثيراً ما استهدفتِ الهجمات الأمهرة أو المسيحيين الأرثوذكس.

الاشتباكاتُ الدامية في صيف 2020، تُظهِرُ التحدياتِ العرقيَّةَ الكبيرة التي تواجه حكومة آبي أحمد علي، إذ لم تلبثْ أن خمدتْ هذه الاشتباكاتُ حتى اندلعتْ أخرى أشدَّ قسوةً منها في إقليم تيغراي.

وكان يُنظَرُ إلى المغني هونديسا على أنه صوتُ المضطهدين من الأورومو، وهي واحدة من أكبر الجماعاتِ العرقية في إثيوبيا، مِمَّا فجَّر اغتيالُه غضباً كبيراً من أبناء هذه العِرْقية ضدَّ قوات الأمن وعرقياتٍ أخرى.

وعلى الرغم من أن رئيسَ الوزراء الحالي يُصنِّفُ نفسه على أنه نصفُ أورومو، إلا أنه لم يستطع حتى الآن الحدَّ من واقع التهميش الذي تعرَّضتْ له العرقية لعقودٍ طويلة، في ظل سيطرة الآخرين على المشهد السياسي.

قد يعجبك ايضا