تقرير يكشف أن تهجير مكونات شمال سوريا أولوية للاحتلال التركي

في ظل التهديدات المتصاعدة للاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا، يجد المسيحيون أنفسهم أكبر ضحايا التغيير الديمغرافي الذي ينتهجه الاحتلال ويسعى إليه في الخفاء، بحسب تقرير لمنظمة “ذي تابليت” البريطانية.

تقرير المنظمة، كشف أنّ التهجير القسري لمكونات شمال سوريا، هو أولوية بالنسبة لتركيا، وأنّ هناك أساليبَ تستخدمها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال لمنع عودة المسيحيين المهاجرين والنازحين وغيرهم من السكان إلى مناطقهم وممتلكاتهم التي استولت عليها تلك الفصائل عام ألفين وتسعة عشر.

تقرير “ذي تابليت”، ذكر أنّ أكثر من مئة وثلاثين ألف مسيحيٍّ كانوا يقيمون في شمال سوريا قبل الأزمة، إلّا أنّ العدد انخفض بشكل كبير حالياً، مشيراً إلى أنّ بعض القرى التي سيطرت عليها الفصائل الإرهابية باتت خالية من المسيحيين.

وبحسب تأكيدات المنظمة البريطانية بخصوص أعداد المسيحيين قبل عام ألفين وتسعة عشر، كانت هناك مئة عائلة في رأس العين، ومئة وعشرين عائلة في تل أبيض، لكنّها اختفت الآن، وباتت خمس وثلاثين قرية مسيحية في المنطقة، مهجورة منذ عام ألفين وخمسة عشر.

ونقلت المنظمة عن رئيسة اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، نادين ماينزا، قولها، إنّ احتلال تركيا لأراضٍ بشمال شرق سوريا، لا يزال يشكّل تهديداً خطيراً ليس فقط للمكونات الدينية في المنطقة، بل للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نفسها.

كما ذكر تقرير المنظمة عن رئيس حزب الاتحاد السرياني في شمال شرق سوريا، سنحريب برصوم، قوله، إنّ الاحتلال التركي يتّبع سياسة تهجير منهجية لتغيير ديمغرافية المدن المحتلة منذ عام ألفين وتسعة عشر، ولا شيء يشجّع النازحين على العودة إلى ديارهم في ظلّ وجود الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort