تقرير للأمم المتحدة يتهم الجيش الأثيوبي بارتكاب انتهاكات واسعة

على الرغم من الهدوء النسبي، الذي شهده إقليم تيغراي في إثيوبيا، بعد تنفيذ اتفاق وَقف الأعمال القتالية بين الجيش وجبهة تحرير تيغراي، إلا أن هناك مخاوفَ بالغة، كشف عنها تقريرٌ لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بشأن تداعيات أعمال العنف في إقليمَي أمهرة وأوروميا الإثيوبيين.

التقرير الأممي وثّق مئاتِ الانتهاكات لحقوق الإنسان، مشيرًا أن الجيش الإثيوبي قد ارتكبها، خلال عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، حيث أوضح أن هذه الانتهاكات، تمثّل زيادةً بأكثرَ من خمسين في المئة، مقارنةً بالعام السابق في البلاد، كما أكد أن الجيش مسؤولٌ عن سبعين في المئة منها.

ففي إقليم أمهرة، ذكر التقرير أن الوضع مثيرٌ للقلق، وأن قوات الأمن الحكومية، المشاركةَ في القتال ضد عناصرَ مسلحة، مسؤولةٌ عن مقتل سبعمئةٍ وأربعين مدنياً، خلال عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، كما وثّق التقريرُ مقتلَ ثلاثمئةٍ وستةٍ وستين مدنياً في منطقة أوروميا، حيث استمرت الاشتباكاتُ بين القوات الحكومية، وجيش تحرير أوروميا طوال العام، من بينهم ستٌّ وأربعون امرأة.

وإلى جانب الصراع المستمر بين القوات الحكومية وجيش تحرير أوروميا، سلّط التقريرُ الضوءَ أيضاً، على الاشتباكات العِرقية بين ميليشيات أمهرة وأوروميا، وكذلك بين الجماعات الأورومية والصومالية، التي أسفرت عن مزيدٍ من القتلى.

وحثَّ التقريرُ الحكومةَ الفيدرالية وسلطات الولايات الإقليمية، على اتخاذ خطواتٍ أساسيةٍ لوقف الأعمال العِدائية، وضمان حماية المدنيين، والوفاء بالتزامات تنفيذ “اتفاقية بريتوريا للسلام”، وضمان الإعمال الكامل، للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لجميع شرائح السكان، بما في ذلك المناطقُ المُتضررةُ من الصراع.