تقرير أمريكي: اتفاق واشنطن وطالبان عامل في انهيار القوات الأفغانية

سيظلُّ الحادي والثلاثين من أغسطس/آب عام 2021 محفوراً في أذهانِ الأفغان.. تاريخٌ أعلنت فيه واشنطن وحلفاؤها إنهاءَ سحبِ جميعِ قواتهم من أفغانستان، الأمر الذي تركَ آثاراً بالغةَ السوء، ليس أقلّها انهيار القوات الأفغانية أمام زحفِ حركة طالبان.

نتائجُ كارثية تؤكّدُها تقاريرُ أمريكية، فقد كشفَ تقريرٌ لهيئةٍ رقابيّةٍ أمريكيّةٍ أن العاملَ الوحيدَ الأكثر أهمية في انهيار القوات الأفغانية صيف العام الماضي هو قرارُ واشنطن سحبَ القوات العسكرية والمتعاقدين من أفغانستان من خلالِ توقيعِ اتفاقٍ مع حركة طالبان في فبراير 2020 في ظلِّ إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ونفّذته إدارةُ جو بايدن في أبريل 2021.

وبحسبِ تقييم مكتبِ المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان، ‬الذي تمَّ الإعلانُ عنه، فإنَّ الانسحابَ الأمريكي دمّرَ الروح المعنوية للجيش الأفغاني الذي كانَ يعتمد على الدعم العسكري الأمريكي. ‬‬

وبحسبِ التقرير فإنَّه عقب توقيعِ واشنطن الاتفاقَ مع طالبان، انخفضَ الدّعمُ العسكريُّ الأمريكيُّ للقوات الأفغانية، والذي تضمَّنَ أيضاً انخفاضَاً في الضربات الجويّةِ في عام 2020 بعد مستوىً قياسيٍّ مرتفعٍ في العام السابق.

المفتشُ العام لشؤون إعادةِ إعمار أفغانستان “جون سوبكو” قال إنَّ الحدَّ من الضرباتِ الجوية بعد توقيعِ اتفاقٍ مع طالبان، أفقد قواتِ الدفاع الوطني الأفغانية ميزةً رئيسيّةً في ردعِ طالبان.

قرارُ الانسحاب الكاملِ من أفغانستان أثار حينها انتقاداتٍ لاذعةً داخل الولايات المتحدة وخارجها، على اعتبار أنّه شكَّلَ نكسةً كبيرةً لسياسة واشنطن، أفقدت ثقةَ الحلفاء بها على مستوى العالم.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort