تفاقم أزمتي الخبز والوقود في مناطق سيطرة الحكومة السورية

قطار الأزمات المتراكمة في مناطق الحكومة السورية لا نهاية له، والأوضاع المعيشية هناك من سيء إلى أسوء، وسط انتشار الفساد والفوضى واستشراء المحسوبيات، ونَهَمِ أزلام السلطة لتكوين إمبراطورياتٍ مالية على حساب السوريين.

فأزمتا الخبز والوقود عادتا مرّة أخرى إلى الواجهة، لكن أكثر استفحالاً هذه المرة، إذ أغلقت معظم محطات الوقود في العاصمة دمشق، بسبب انعدام مادتي المازوت والبنزين منها، حيث وصلت طوابير السيارات التي تنتظر التزود بالوقود إلى أكثر من ثلاثة كيلومترات عند تلك المحطات، وأصيبت شوارع العاصمة بحال أشبه بشلل المواصلات.

أزمة لم تقتصر على دمشق وحدها، وإنما امتدت إلى محافظات طرطوس واللاذقية وحلب وحمص ودرعا والسويداء، تزامناً مع أزمة الخبز لأسباب عزتها الأفران هناك لنقص المحروقات ومادة الطحين، رغم المناشدات المتكررة للسلطات من أجل حلها.

مصادر محلية في العاصمة دمشق أفادت أنّ الطحين المخصص للأفران يجري بيع كمياتٍ كبيرةٍ منه لتجار متنفّذين على صلةٍ بالأفرع الأمنية، كما هو الحال بالنسبة للمحروقات المخصصة لتلك الأفران، وتباع المادتان في السوق السوداء بأسعار باهظة.

ومع تفاقم الأوضاع المعيشية لمعظم السوريين سوءاً، فإنّ طفوَ كلِّ أزمةٍ على السطح يعود أيضاً إلى الصراع بين أقطاب الحكومة والمقربين منهم على الظفر بمقدرات السوريين ومواردهم، وخير دليل على ذلك تزامن استفحال تلك الأزمات مع الخلافات الكبيرة التي قالت مصادر مطّلعة، إنها تجري بين أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري، وابن خاله رامي مخلوف، ومن يدور في فلك الطرفين من مسؤولين ورجال أعمال.

قد يعجبك ايضا