تظاهرات ضد الاحتلال التركي في عدة مدن بشمال سوريا

تظاهرات عارمة تشهدها مناطق عدة في الشمال السوري، ضد الاحتلال التركي، بعد أن تيقن الشعب السوري أن التدخل التركي لم يجر على البلاد سوى المزيد من الدمار والويلات، ناهيك عن سرقة مقدرات سوريا.

ففي أعزاز الواقعة بريف حلب، طالب متظاهرون غاضبون معظمهم مدرّسون، بإعادة زميلهم إلى وظيفته بعد طرده منها على خلفية انتقاداتٍ وجهها لمديرية التربية الموالية لأنقرة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي.

وقبل أسبوع خرجت تظاهرة أخرى حمّل المشاركون فيها أنقرة مسؤولية سقوط بلدة خان شيخون بريف إدلب في يد قوات النظام السوري، مطالبين بوقف تدخلها ورحيل القوات التركية من سوريا.

أما في مدينة الباب الخاضعة أيضاً لسيطرة الاحتلال التركي والفصائل المسلحة المدعومة منه، فطالب المتظاهرون بوقف الحملات الأمنية التي تقودها ما تسمى بالشرطة العسكرية ضد المواطنين بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأصيبت طفلة بجروح بعد سقوط قذيفة على بيتها القريب من مكان مواجهات مع مناوئين للتدخل التركي، اندلعت الأربعاء وتجددت الخميس إثر حظر تجولٍ فرضته الشرطة العسكرية في مدينة الباب، كما أسفرت الاشتباكات عن اندلاع حرائق خلّفت أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين.

وتقود الشرطة العسكرية الموالية لأنقرة، حملات أمنية في عموم المناطق التي تحتلها، والممتدة من جرابلس شرقاً إلى عفرين غرباً، ولم تتوقف الحملة حتى الآن، ما أغضب السكان ودفعهم للخروج بمظاهرات منددة في الباب وجرابلس وأعزاز ومناطق أخرى.

ويشكو الأهالي في مناطق سيطرة الاحتلال التركي من حالات خطفٍ وسلب ونهب، ويطالبُ الخاطفون ذوي المخطوفين بدفع فدية مالية ضخمة مقابل إطلاق سراحهم، وخاصة في مدينة عفرين السورية.