تصنيع الشماخ “الجمدانة”.. مهنة عريقة في دمشق عمرها مئات السنوات

لم تتوقف المَعامل في سوريا عن صناعة الكوفية الفلسطينية، الرمز الأول للفلسطينيين، خلال صراعهم الطويل مع إسرائيل….مهنةٌ عمرُها مئاتُ السنوات، تزدهر اليوم في دمشق، بعد أحداث السابع من تشرين الأول / أكتوبر، في وقتٍ تراجعت فيه العديدُ من المِهن الأخرى، اليدوية منها أو ما كان للآلة دورٌ فيها.

المعامل التي تصنع الكوفية، تعمل على تصنيع الشماخ أو الجمدانة أو الحطّة.. مُسمياتٌ تخصّصت بها مناطقُ دون أخرى، وألوانٌ ذات استعمالاتٍ مختلفة.. تمر بمراحلَ عديدةٍ إلى أن تصل إلى النول الآلي، لتخرج بحلتها النهائية إلى التجار، ثم إلى الأسواق المحلية، فيما يخصص قسمٌ كبيرٌ منها للتصدير.

 

ترتبط الكوفيةُ أو الشماخ بتاريخٍ عريقٍ يعود إلى فترة بلاد سومر، حين حكم السومريون العراق وسوريا، وغربَ إيران وجنوبَ تركيا والجزيرةَ العربية، وهو ما يفسر سبب ظهور الشماخ بتلك الدول، على اختلاف مسمياته، ومعناه بالسومرية غطاءُ الرأس.