تصعيد جديد لقوات النظام ضمن المنطقة العازلة

في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب السوري إلى حل سياسي ينهي الأزمة المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات، فإن للأطراف المتصارعة على الأرض رأياً آخر وإن ادعت خلاف ذلك.
المزيد من التصعيد في الخروقات ضمن المنطقة منزوعة السلاح، من قبل قوات النظام السوري والفصائل المسلحة، تجعل الحديث عن الحلول السياسية ضرباً من الهذيان.
وفي فصل جديد من فصول المآسي المزمنة، كثفت قوات النظام السوري استهدافها لعدة قرى وبلدات بريف حماة الشمالي، ومناطق الريف الجنوبي الشرقي والريف الجنوبي من محافظة إدلب، كما استهدفت بالقصف الصاروخي عدة مناطق بريف إدلب الشرقي، ما أسفر عن فقدان ثلاثة مدنيين لحياتهم، وإصابة خمسة عشر آخرين بينهم نساء وأطفال.
بالتزامن استهدفت الفصائل المسلحة بصواريخ غراد، عدة مناطق في محيط مدينة مصياف بريف حماة الغربي، ما أسفر عن فقدان أربعة أشخاص لحياتهم، وجرح عشرة آخرين.
هذه الخروقات والاستهدافات المتبادلة، زادت مأساة المدنيين الذين أنهكتهم الحرب المستمرة منذ عدة سنين، وأدت إلى تشريد عشرات الآلاف منهم من جديد، وسط ظروف جوية وإنسانية صعبة.
الأمم المتحدة أكدت أن ما لا يقل عن 90 ألف شخص، نزحوا خلال الشهرين الماضين بسبب العنف المتصاعد في أرياف كل من حماة وحلب وإدلب، والتي من المفترض أنها خاضعة لاتفاق خفض التصعيد كونها ضمن المنطقة منزوعة السلاح.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قال في مؤتمر صحفي في نيويورك، إن العاملين في المجال الإنساني يشعرون بالقلق إزاء استمرار ورود أنباء عن سقوط ضحايا، بسبب الأعمال العدائية في تلك المناطق.
وأشار دوجاريك إلى فقدان تسعة عشر مدنياً لحياتهم وجرح العشرات ضمن المنطقة منزوعة السلاح في حماة وإدلب، خلال اليومين الفائتين، بالإضافة إلى ما خلفته الغارات الجوية على محافظة إدلب، من خسائر بشرية في صفوف المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال.

قد يعجبك ايضا