تصريحات إيمانويل ماكرون المفاجئة بشأن الأزمة السورية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد فوز حزبه “الجمهورية إلى الأمام”  في الانتخابات البرلمانية، لعدة وسائل إعلامية أنه “لا يرى أي بديل شرعي لرحيل بشار الأسد عن سدة الحكم”، موضحاً أنه “ليس عدواً لبلاده التي لم تعد تعتبر رحيله شرطاً مسبقاً لحل الصراعات المستمرة منذ ستة أعوام”.

أثارت التصريحات هذه غضب “الائتلاف الوطني السوري” المدعوم تركياً، فقد علّق عضو “الائتلاف” أحمد رمضان على ماكرون بالقول “عار على فرنسا ألا يرى رئيسها بشار عدواً لها”، متهماً ماكرون بالتحاق بالرئيس الروسي.

وقد كان الرئيس الفرنسي أطلق تصريحاتٍ ومواقف متضاربة خلال حملته الانتخابية، وآخرها إعلانه أنه في حال تم انتخابه رئيساً للبلاد فإن “إدارته ستعمل مع الشركاء الدوليين لوضع حد للأزمة السورية وإنهاء حكم الأسد في سوريا”، وكما دعا لعقد مؤتمر دولي بمشاركةٍ واسعة من دول العالم والأمم المتحدة للوصول إلى حلول توافقية بشأن التمهيد “للانتقال سياسي”، قائلاً “لا مكان للأسد في سوريا”، وكان ماكرون قد شدد على ضرورة التدخل “ضد من يستخدمون الأسلحة الكيميائية لقتل المدنيين في سوريا ووضع حد لجرائم الأسد بحق الأبرياء”.

في حين وصف المراقبون هذه التصريحات “بانقلاب في السياسة الخارجية الفرنسية”، واعتبر “مصطفى الطوسة” الصحفي في إذاعة مونت كارلو الدولية  تصريحات ماكرون “منعطف حاد في الدبلوماسية الفرنسية في معالجة الأزمة السورية”.

وأكد ماكرون بأن أولوية باريس هي محاربة تنظيم “داعش” وضمان ألا تصبح سوريا دولة فاشلة، وأضاف أن “يجب التصدي للهجمات التي تتعرض لها فرنسا، لذلك نحن نحتاج (..) روسيا للقضاء على التنظيم”.

تصريحات ماكرون المتناقضة، سببت الغموض لدى مؤيديه ومعارضيه بخصوص سياساته الخارجية وكيفية تعامله مع الملفات العالقة ومنها ملف “الأزمة السورية” وملف الإرهاب وملف الهجرة.

شيندا محمد

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort