تصريحاتٌ مبادلة من واشنطن وطهران ولا اختراقات جديدة

الشد والجذب لا زالا مستمرّين داخل أروقة الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة، لا اختراقاتٍ حقيقيّةً تذكرُ في المساعي الرامية لحلّ المعضلة الإيرانية، إلا على مستوى التصريحات التي تخرج من هنا وهناك.

بدءً بالموقف الأميركي الأكثر تزمّتاً تجاه طهران، يتبيّن حتّى اللحظة رافضاً افساح المجال أمام نقاشاتٍ كانت مرتقبة، بعدما عزف الرئيس الأمريكي عن الوساطة الفرنسية كما أشار في تصريحه بالأمس، بأن لا حاجة لوسطاء بينه وبين إيران.

إلا أن المشهد وبحسب مراقبين يبقى مفتوحاً على احتمالاتٍ عدّة، فجدول أعمال الرئيس الأمريكي المزدحم كما أشار ترامب نفسه، قد لا يشمل اجتماعاً يضمه مع روحاني هذا الأسبوع، لكن دون استبعاده في الوقت عينه أن يلتقيه في نيويورك.

لكن تصريحاً أمريكياً لافتاً كهذا، لا بدّ أن يقابله توددٌ إيرانيٌّ جسده تصريحُ الرئيس الإيراني حسن روحاني، استعداد بلاده لمناقشة إدخال تغييرات أو أضافات أو تعديلات وصفها بالمحدودة على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع الدول الست الكبرى عام 2015 إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن طهران.
إلا أن شرط رفع العقوبات أولاً، يبدو صعب التحقيق أكثر مما سبق، في ظلٍّ التقارب الأميركي الأوروبي، في التصريحات والمواقف خلال دورة الجمعية العامة الحالية، والتي شهدت تغيّراً واضحاً في الخطاب الأوروبي الذي بدا متناغماً مع الموقف الأميركي لحدٍ كبير فيما يتعلّق باتهام إيران بتدبير هجمات آرامكو، أو بالنظر في شرطها رفع العقوبات الاقتصادية عنها قبل بدء أي حوارٍ جديٍّ حول برنامجها النووي.
إذاً هي أسئلةٌ كثيرة تنتظر الإجابة عنها، هل بالإمكان أن تشكل دورةُ الجمعية العامة بدايةً تاريخٍ يكتب بدايةً جديدة تكسر الجمود الذي لازم هذا الملف منذ أكثر من عام، أم أنها تصريحاتٌ للاستهلاك الإعلامي لا أكثر ولا أرضيةً يمكن الوقوف عليها لبناء تفاهماتٍ إيرانيّةٍ غربيّةٍ جديدة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort