أفغانستان: تصاعد المعارك بين قوات الأمن وطالبان قبل أيام من محادثات الدوحة

عملياتُ كرٍّ وفر اصطبغ بها المشهد الميداني الأفغاني، ليترنح بين اشتباكاتٍ وسيطراتٍ ميدانية وانسحاباتٍ تكيتكية، دون أن تنفعه استناده المؤقت على جدارٍ هشِ من مشاوراتٍ سبق وأن أُعلنَ عن توصلها لنتيجةٍ بدائيةٍ مرضية، تمثلت بما يمكن اعتباره أقرب إلى هدنةٍ بين حركة طالبان المتمردة والقوات الحكومية الإفغانية المدعومة أميركياً.

أما وقائع الميدان فأشارتٍ مؤخراً إلى رجحان كفة طالبان في الاشتباكات المستجدة في إقليم بالا مرغاب في ولاية بدغيس التي بدأت الخميس المنصرم، اليوم الذي أعلنت فيه كابول أن جنودها نفذوا ” انسحاباً تكيكياً” من أجل ” تجنب حصول خسائر بشرية.

وعلى إثر ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 8 عسكريين وأربعة شرطيين خلال العمليات الأخيرة، مضيفةً أن عشرة جنودٍ آخرين و24 شرطياً جُرحوا، فيما حصيلة قتلى الطرف الآخر 99 إرهابياً من طالبان، بحسب الوزارة.

هجوم الحركة المتمردة زامن في توقيته بدء زلماي خليل زاد الموفد الأميركي المكلف بملف أفغانستان أسبوعاً من المشاورات في البلاد، والتي غادرها الأحد لاستكمال جولته في المنطقة.

تصعيدٌ لم تمنعه إشارات الارتياح التي بعث بها خليل زاد لما وصل إليه الحوار بين الأفغان، ولا ما سبقها من إعلان ممثلين عن طالبان ومسؤولين أفغان عن لقاءٍ مرتقب بين الطرفين لـ ” تبادل وجهات النظر”.

محادثاتٌ هيأت لها طالبان ميدانياً قبل أي اعتباراتٍ أخرى، والتي أعلن الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد أنها ستُجرى في الدوحة في الرابع عشر من الشهر الجاري، إن لم يطرأ تغييرٌ في اللحظة الأخيرة”، على حد قوله.

وفيما يبدو أن أجندة طالبان المطروحة في المحادثات السابقةِ منها واللاحقة شبه ثابتة، تزداد المطالبات الموجهة للوفد الحكومي الإفغاني لتقديم نفسه في منصةٍ واحدة يتسنى له عبرها طرح أجنداتٍ تعكس موقفاً موحداً يمثل الشعب الافغاني، كسبيلٍ أوحد لتحقيق المصالحة والسلام المنشود.

قد يعجبك ايضا