تصاعد الخروقات واتساع رقعتها بالمنطقة العازلة في إدلب

على رغم هشاشته لا يزال اتفاق المنطقة العازلة في إدلب ساري المفعول حبراً على ورق أكثر من كونه اتفاقاً ذا فاعليةٍ على الأرض، فهذه المنطقة التي تعددت محاور الخروقات فيها، تتسع رقعتها بوتيرة متصاعدة دون أي تحرك روسي تركي يحول دون انفراط عقد الهدنة ووقوع ما لا يُحمد عقباه.

الهدوء النسبي الذي عايشته مناطق سريان الهدنة خلال اليومين الماضيين، كسرته الاستهدافات المتبادلة بين قوات النظام وحلفائه من جهة والفصائل المسلحة من جهةٍ أخرى، لتطال مناطق عديدة، إلا أن محاور في الريف الشمالي لحماة كان لها النصيب الأكبر من تلك الاستهدافات.

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد استهداف قوات النظام بصاروخٍ المنطقة الواقعة بين حيان وباشكوي بريف حلب الشمالي، فيما استُهدِفَتْ أيضاً بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مناطق في بلدتي اللطامنة ومورك في الريف الشمالي لحماة، فيما كانت منطقة الزلاقيات التي يسيطر عليها النظام في الريف ذاته مسرحاً للاستهدافات المضادة للفصائل المسلحة.

قصف قوات النظام طال كذلك أطراف مدينة خان شيخون الواقعة في الريف الجنوبي لإدلب. أما جبهات ريف اللاذقية الشمالي فقد شهدت تدعيم مواقع تابعة للنظام تحسباً لأي هجومٍ معاكس نتيجة الضباب السائد والأحوال الجوية السيئة.

تطوراتٌ متلاحقة شهدتها المنطقة منزوعة السلاح أعقبت هدوءاً نسبياً جاء بعد تصعيدٍ كبير من قبل قوات النظام وحلفائه وبخاصة خلال الأيام الأخيرة. تصعيدٌ تزامن مع الاقتتال الدائر في المنطقة آنفة الذكر بين حركتي أحرار الشام وهيئة تحرير الشام، إذ داراقتتالٌ بين تلك الفصائل بهدف توسعة النفوذ في المنطقة الواقعة جنوب غربي إدلب وسهل الغاب شمال غربي حماة.

قد يعجبك ايضا