تزاحم على سحب الودائع بالعملات الأجنبية ينذر بـ”كارثة” اقتصادية في تركيا

كارثةٌ وشيكة تهدِّد الاقتصاد التركي المتدهور أصلاً، سببُها الإقبالُ الكبير للأتراك على سحب ودائعهم بالعملات الأجنبية من البنوك، وبيع الليرة التركية، وسط مخاوفَ من هبوطٍ جديدٍ لليرة، وَفق ما كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وبحسب الصحيفة، فإنّ هذا الإجراء من قبل المودِّعين لاسترداد الودائع بالعملات الأجنبية، أو نقلها إلى خارج تركيا سيتسبب بضررٍ كبيرٍ للنظام المالي والمصرفي في البلاد، إضافة إلى جعل تكلفة الاقتراض مرتفعة، حيث إن نصف الودائع المصرفية هي بالعملات الأجنبية.

من جانبهم، اعتبر خبراء اقتصاديون متابعون للشأن التركي، أنّ الضغوط المالية من قبل رئيس النظام رجب أردوغان وتدخلاته المستمرة في عمل البنك المركزي، جعلت مجتمع الأعمال في البلاد غاضباً، وأن الأزمة تتجه نحو مرحلةٍ خطيرة.
الاقتصاديون أوضحوا أنّ إصرار أردوغان على خفض سعر الفائدة بحجة محاربة “الربا”، يستهدف حشد التأييد بين القاعدة الدينية المحافظة، بعد استطلاعات الرأي التي أشارت إلى انخفاض شعبيته بشكلٍ لافتٍ بسبب الأزمة الاقتصادية.

وشهدَتِ الليرة التركية خلال الأيّام القليلة الفائتة، هبوطاً غيرَ مسبوقٍ بسبب تدخّلات رئيس النظام رجب أردوغان بالسياسة النقدية، واضطرت سوق الأسهم التركية، إلى التوقّف مرتَين عن التداول لمنع وقوع مزيدٍ من الخسائر، بعد توجّه المستثمرين والمواطنين إلى بيع الليرة مقابل العملات الأخرى والذهب.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort