تركيا ومنظومة الدفاع الصاروخية الروسية S-400

وقّعت تركيا وروسيا اتفاقًا مشتركًا للحصول على منظومة الدفاع الصاروخي S-400، الثلاثاء 25 تموز وفق ما نقلته وكالة “رويترز”, وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “إن بلاده حققت تقدمًا بشأن خطط لشراء النظام الصاروخي، من خلال اجتماعه مع مشرّعين من حزبه “العدالة والتنمية”.

وتأتي الخطوة التركية وسط مخاوف أمريكية وأوروبية من حصولها على المنظومة، على اعتبار أنها تبتعد عن طريق تحالفها طويل الأمد مع الناتو، الذي انضمت إليه عام 1952, وتبلغ قيمة الاتفاق نحو مليارين ونصف المليار دولار أمريكي، لتكون تركيا أول دولة عضو في حلف “الناتو” تشتري المنظومة الروسية، والتي باعتها لكل من الصين والهند أيضًا.

وكان أردوغان دعا لدى عودته من زيارة الخليج، إلى عدم القلق حيال شراء تركيا للنظام الصاروخي من الروس، قائلًا ” لمَ القلق، كل الدول مضطرة لأخذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لحماية بلادها”, و “أن بلاده لم تستطع الاتفاق مع أمريكا لشراء نظام دفاعي مماثل، مشيرًا إلى إن تركيا تشتري من الجانب الذي تستطيع التعامل معه، وإن أنقرة أجرت العديد من المباحثات مع واشنطن بهذا الخصوص لكن دون جدوى، الأمر الذي دفعهم للعمل على خطة S-400”.

من جهتها، صحيفة “يني شفق” التركية، والمقربة من حكومة العدالة، تتهم أمريكا بمحاولتها إعاقة الصفقة التركية- الروسية لشراء منظومة دفاعية لحماية أمن البلاد, وأشارت “يني شفق” في تقرير لها، إلى “أن أمريكا سبق وأن أعاقت عملية شراء صواريخ طويلة المدى من شركة “CPMİEC” الصينية، والتي اضطرت أنقرة لفسخ الاتفاق معها، بعد أن وضعتها الولايات على اللائحة السوداء، بحجة أنها “تبيّض الأموال”، الأمر الذي قد ينعكس ضدها ويشركها بالتهمة، وفق الصحيفة”.

وتعقيبًا على مباحثات تركيا مع روسيا حول التعاون الدفاعي، أعرب رئيس الأركان الأمريكي، جوزيف داندورف الأسبوع الماضي، عن قلق بلاده، وقال إن “أنقرة لم تشترِ هذه المنظومة بعد، وفي حال اشترتها، فهذا أمر مقلق جدًا بالنسبة لواشنطن”, وقال وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتياس، منتصف الشهر الجاري، “إن المشكلة هي “كيف يمكن لتركيا التفاعل مع الناتو بوجود الروس”.

قوكستانتين ماكينكو، محلل استراتيجي في مركز دراسات في موسكو، اعتبر أن تركيا أصيبت بخيبة أمل كبيرة تجاه الموقف الأوروبي والأمريكي، بهذا السياق، وفق تقرير لموقع “بلومبيرغ” الاقتصادي الأمريكي، منتصف تموز الجاري.

وكانت كل من أمريكا وألمانيا وهولندا، رفضت تجديد بقاء نظام الصاروخي “باترويت” وسحبت بطارياتها من الحدود التركية- السورية جنوبًا، أواخر العام 2015، في حين بقيت المنظومة الإسبانية والإيطالية قائمة فيها.

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort