تركيا: وثائق مسربة تكشف عمليات تطهير بالجيش التركي في قبرص المقسمة

مع عودة أطماع تركيا وسعيها للتنقيب عن الغاز في الشرق المتوسط، دون أي احترام لجزيرة قبرص وحدودها البحرية، كشفت وثائق عسكرية مسربة، أن أردوغان بدأ بتنفيذ عملية تطهير كبرى بالجيش التركي، وبأدلة واهية تم فيها إقالة العديد من الضباط في القوات التي تحتفظ بها تركيا في قبرص المقسمة.

رئيس النظام التركي عاد ليصب مزيداً من الزيت على نار الأزمة مع الجارتين قبرص واليونان، بخصوص ملكية الموارد الطبيعية قبالة جزيرة قبرص، بعد أن أكد استمرار أنقرة في عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في حوض شرقي المتوسط.

وفي حججها لتبرير تحركاتها، تتمسك تركيا بورقة الحفاظ على حقوق القبارصة الأتراك في قبرص الشمالية، التي احتلتها تركيا عام 1974، وأقامت فيها حكومة لا أحد يعترف بها سوى أنقرة.

وفي إطار تحركات أردوغان في هذا الملف، كشفت وثائق سرية، نشرها موقع “نورديك مونيتور”، أنه تم تقديم أدلة مشكوك فيها للغاية كذريعة لإقالة كبار الضباط في فرقة المشاة الآلية 39، واستبدالهم بعسكريين موالين لتيار أردوغان، مما أثار الشكوك بأن الحكومة التركية عازمة على تصعيد التوتر مع القبارصة اليونانيين.

ويعتقد أن التهم الموجّهة ضد الضباط، مثل التآمر للانقلاب والإرهاب، كانت ذريعة لإعادة تشكيل هيكل القيادة لما تسميه الحكومة التركية “قيادة قوة السلام التركية القبرصية”، التي أرسلتها أنقرة إلى جزيرة قبرص لاحتلالها عام 1974.

أنشطة القوات التركية في قبرص أثارت توتراً بين تركيا وقبرص في الآونة الأخيرة، وقد يكون لهذه الأنشطة علاقة بعملية “التطهير” الكبيرة التي تجري داخل صفوف الجيش التركي، والتي أدت إلى فقدانها نحو 70 في المئة من جنرالاتها وقادة قواتها العسكرية منذ محاولة الانقلاب المزعومة عام ألفين وستة عشر.

قد يعجبك ايضا