تركيا.. سياسات حزب العدالة والتنمية تجاه المرأة تثير العنف والجدل (خاص)

على الرغم من التحذيرات الدولية المتكررة حول ارتفاع مستوى العنف ضدهن والمطالبة بضرورة العودة إلى اتفاقية إسطنبول، لا تزال المرأة في تركيا تعيش تحت وطأة العنف المتصاعد بما فيها العنف الأسري وذلك على خلفية سياسات حزب العدالة والتنمية الصارمة تجاه النساء.

كأول دولة وقعت على الاتفاقية وصادقت عليها وأول دولة كذلك تنسحب منها، أعلنت تركيا في الأول من تموز/ يوليو عام ألفين وواحد وعشرين الانسحاب رسمياً من اتفاقية إسطنبول وهي أول معاهدة دولية ترغم أعضاءها على مكافحة العنف ضد النساء.

 

 

وأمام هذا القرار، نددت دول وعدة جهات داخل تركيا وخارجها، بقرار أنقرة، وأعربت ناشطات نسويات عن مخاوفهن على اعتبار أن التخلي عن الاتفاق فتح الباب أمام ارتفاع منسوب العنف ضد المرأة المتفشي أساساً، وبالتالي إعاقة ممارسة المرأة لدورها داخل الاسرة ومن ثم في المجتمع، ما يمكن أن يدفعها نحو فقدانها الثقة بنفسها وبالنهاية يؤدي الى خلل ثقافي واقتصادي واجتماعي.

ويشهد معدل جرائم القتل بحق النساء في تركيا ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث سجلت منصة “سنوقف قتل النساء” حالة واحدة يومياً في السنوات الخمس الماضية، ووفقاً للمنصة، قتل أكثر من أربعمئة امرأة في تركيا خلال العام ألفين وثلاثة وعشرين، معظمهن على يد أزواج حاليين أو سابقين ورجال آخرين مقربين منهن.

وحازت اتفاقية اسطنبول على توقيع خمسة وأربعين دولة وتوقيع الاتحاد الأوروبي. وهي تُعد الأداة القانونية الأكثر انتشاراً لمنع العنف ضد النساء والعنف المنزلي، فضلاً عن ضمان حماية الضحايا وتقديم الجناة إلى العدالة. وهذه الاتفاقية هي معاهدة ملزمة قانوناً لمجلس أوروبا، وهي تغطي العنف الأسري وتسعى إلى إنهاء إفلات مرتكبيه من العقاب القانوني.