تركيا: حوالي 57 مليون ناخب سيصوتون في الانتخابات البلدية

تركيا على موعد مع الانتخابات البلدية يوم الأحد، والتي تجري في ظل عوامل مختلفة عن الانتخابات السابقة، ولعل أبرز هذه العوامل، الأزمة المالية التي تعصف بالليرة التركية والتضخم وتراجع القوة الشرائية للمواطن.

وكذلك في ظل استمرار تداعيات الضغط الأمني، عقب محاولة الانقلاب العسكري المزعوم عام 2016، وحجم الملفات الخلافية مع الولايات المتحدة على خلفية التقارب التركي مع روسيا والدعم الأميركي لقوات سوريا الديمقراطية.

عوامل تخيم بظلالها على نتائج هذه الانتخابات، في الوقت الذي يواصل فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم فقدان الناخبين لصالح أحزاب المعارضة، إذ تشير التوقعات إلى احتمال تعرضه لأكبر خسارة في الانتخابات المحلية الحالية.

حزب العدالة والتنمية الحاكم والذي سخر كافة موارد الدولة في خدمته، يتحالف مع حزب الحركة القومية المتطرف، في مواجهة تحالفين، الأول يجمع حزب الشعب الجمهوري المعارض، والحزب ايي بزعامة ميرال اكشينار، والثاني تحالف حزب الشعوب الديمقراطي الذي يتوقع أن يحقق فوزاً مهما في المناطق الكردية جنوبي شرقي تركيا.

شعار التحالف الذي يجمع حزب الشعب الجمهوري مع حزب ايي هو إلحاق الهزيمة بحكومة العدالة والتنمية، حيث يراهن هذا التحالف على أن الأزمة المالية التي تشهدها البلاد أوجدت ظروفا، لتحقيق الفوز، والمعركة الأساسية في هذه الانتخابات تدور على الفوز في المدن الكبرى، لا سيما إسطنبول والعاصمة أنقرة وبورصة وأزمير.

أما تحالف حزب الشعوب الديمقراطي، فيخوض الانتخابات في ظل ضغوط أمنية متزايدة، لتحقيق فوز في البلديات السابقة التي فاز فيها، واستعادة هذه البلديات من سلطة حزب العدالة والتنمية التي أقالت قرابة مائة من الرؤساء المنتخبين لهذه البلديات، بتهمة العلاقة مع حزب العمال الكردستاني.

وستكون معركة حزب الشعوب الديمقراطي في المدن الكبرى، ولا سيما إسطنبول وأنقرة، هي معركة إسقاط حزب العدالة والتنمية، فالحزب لم يرشّح أعضاء في المدن الكبرى، وهو ما جعل من أصواته البالغة قرابة ستة ملايين صوت، محط أنظار أحزاب المعارضة، والتي من المتوقع أن تذهب لتحالف حزب الشعب الجمهوري.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort