تركيا تهدد باحتلال أراض جديدة ودمشق ترد برسائل حول فشل التطبيع

تزامناً مع الحديث عن تقدم في مسار التقارب بين دمشق وأنقرة، ها هي الأخيرة تصدر تصريحات بعكس التيار، مهددة باحتلال مزيد من الأراضي السورية على طول الحدود، ما يعني بالتأكيد عدم جدية تركيا فيما يسمى ملف المصالحة مع دمشق.

 

 

وزير دفاع النظام التركي يشار غولر أوضح في لقاء مع مجلة بوليتيكو الأمريكية، أن تركيا عازمة على إنشاء ما يسمى بممر أمني بعمق ثلاثين إلى أربعين كيلومتراً على طول الحدود مع العراق وسوريا، في إشارة واضحة إلى نية أنقرة قضم المزيد من الأراضي في شمال سوريا وإقليم كردستان.

صحيفة الوطن شبه الرسمية في سوريا، سرعان ما ردت على تصريحات غولر، ووصفتها بأنها تخلط الأوراق وتثير الشكوك حول نوايا أنقرة التي ترددها في الفترة الأخيرة فيما يتعلق مسألة التقارب مع دمشق.

الصحيفة المقربة من الحكومة السورية، أكدت على أن تهديدات أنقرة الجديدة خطوة تبعد مسار التقارب مع دمشق التي تطالب بإنهاء الاحتلال التركي لأراضيها ووقف دعم أنقرة للمجموعات المسلحة كشرط لبدء مناقشات التطبيع، معتبرة أنّ تصريحات الوزير التركي تعيد الأمور إلى الوراء.

 


زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض بتركيا يتحدث عن لقاء مقرر مع الأسد

تطورات تأتي في وقت بات التطبيع السوري التركي الشغل الشاغل للمعارضة والنظام في تركيا، حيث يتسابق الطرفان للقاء الرئيس السوري بشار الأسد لبحث التطبيع والقضايا المشتركة.

ففي وقت يعلن رئيس النظام التركي رجب أردوغان رغبته الصريحة بلقاء الأسد، أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أنه تلقى موافقة سورية، بشأن لقاء زعيمه أوزغور أوزيل بالرئيس السوري، لدفع جهود تطبيع العلاقات بين البلدين، وهو ما نفاه مصدر مطلع في دمشق، بحسب صحيفة الوطن.

 


حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” يرفض أي محاولات لاستهداف كرد سوريا

إلى ذلك، أشار حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب”، ثاني أكبر حزب معارض في تركيا، إلى محاولات لزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، لتنظيم سياسة مناهضة للكرد بمشاركة أردوغان والأسد، داعياً أوزيل
للقيام بالدفاع عن سياسة خارجية تضمن أن يتمكن سكان شمال شرقي سوريا من تقرير مستقبلهم، على حد تعبيره.