تركيا: تنامي المخاوف من عقوبات أمريكية بسبب “إس 400” الروسية

تواصل السلطات التركية القول إنها لن تتراجع عن اتفاقها مع روسيا بخصوص شراء صفقة الصواريخ إس-400، لكن الخوف والقلق من الإجراءات العقابية المحتملة من جانب الولايات المتحدة الأمريكية على تركيا، أدخل سلطة العدالة والتنمية في دوامة من الأزمات السياسية والدبلوماسية، قد تكون عواقبها مدمرة، ليس على الاقتصاد التركي فقط، بل على مستقبل السلطة الحاكمة نفسها.

أحد المسؤولين الأتراك عبر عن تلك المخاوف والقلق الذي يراود السلطة وصولاً إلى رأس النظام، وقال لرويترز إن القلق من تأثير إجراءات عقابية أمريكية محتملة على الجيش التركي وصل إلى مستويات عليا حتى لدى رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، مضيفاً أن العقوبات من شأنها أن تقلل من مستوى أسطول المقاتلات الحالي وتمنع تركيا من شراء مقاتلات أمريكية جديدة من طراز إف-35 وأنظمة صواريخ باتريوت.

المسؤول التركي أكد أن بعض المسؤولين الكبار يعارضون إتمام التسليم الفوري لأنظمة إس-400، بسبب قلقهم من تعرض العلاقات مع حلف شمال الأطلسي للضرر ومن العقوبات الأمريكية ومن احتمال أن تصبح صواريخ باتريوت غير متاحة بالكامل.

ويقول مراقبون إن أردوغان وحزبه الحاكم لا يريدون إثارة أزمة مع الولايات المتحدة حالياً قبل إجراء الانتخابات البلدية في اسطنبول في 23 يونيو حزيران ولا قبل اجتماع مقرر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليابان بعدها بأيام، ولذلك يحاولون التخفيف من حدة الأزمة.

ومنذ بداية الأزمة ترواح الموقف الحكومي التركي حيالها ما بين التجاهل والتهديد والوعيد والنبرة الصاخبة في العلن وبين التماس التفهم والرضا الأميركي، لكن العقوبات الأمريكية يبدو أنها قادمة لا محالة، وأسرع مما كانت تتوقعه سلطة العدالة والتنمية، بسبب إزدواجية مواقف السلطة وسياساتها المتهورة غير المحسوبة نتائجها، مع قوى عظمى تعتقد أنها قادرة على التلاعب بهم.

قد يعجبك ايضا