تركيا: تقرير 46 حالة انتحار بين المعتقلين على خلفية محاولة الانقلاب

رغم مرور نحو أكثر من 37 شهراً على محاولة الانقلاب المزعوم بتركيا، منتصف يوليو (تموز) 2016، تواصل سلطات النظام التركي، تصعيد حملاتها بين الحين والآخر، لاعتقال النشطاء والمعارضين من قطاعات مختلفة، بدعوى تورطهم في محاولة الانقلاب.

ووفقاً لتقريرٍ أصدرهُ نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري فيلي آغ بابا فإن 46 ممَّن اعتُقِلوا على خلفية مُحاولة الانقلاب انتحروا داخل سجون النظام التركي.

وجاء التقرير بالتزامن مع الذكرى الثالثة للمحاولة الانقلابية المزعومة التي أعقبتها إجراءات أمنية غير مسبوقة على مستوى تركيا وتضييق كبير على وسائل الإعلام وانتهاكات حقوقية بالجملة.

إلا أن إعلان سلطات السجون التركية عن “انتحار” النُّزلاء يُثير الشُّكوك داخلياً وخارجياً بشأن ظروف ومُلابسات وَفاتِهم، وسطَ تقارير حقوقية تُشير إلى سوء معاملة المُحتجزين تصل أحياناً إلى درجة التعذيب.

وتشيرُ أكثر من سابقة إلى مُحاولة أنقرة تزييف الحقائق بشأن وفاة محتجزين جرَّاء تعرُّضِهم لانتهاكات، وادِّعاء السلطات المسؤولة عن السجون بإقدامهم على الانتحار.

ويستشهد نشطاء حقوقيون، بما تعرض له الفلسطيني زكي مُبارك الذي جرى تعذيبه حتي الموت في سجن سيلفري بمدينة إسطنبول، وللتَّغطية علي ذلك ادَّعت السلطات التركية أنه أقدم على الانتحار شنقاً في زنزانته الانفراديَّة في 29 أبريل الماضي.

التقرير قال إن طلبات الطُّعون المُقدَّمة من مُعتقلي المحاولة الانقلابية عام 2017، تمَّ رفض 93 بالمئة منها، في حين ذكر التقرير إن الحكومة لم تتَّخذ أيَّ خطوات لحلِّ مشاكل المعتقلين الذين يُعانون ظروفاً صعبة داخل السجون.

وفضلاً عن عشرات الآلاف من المعتقلين أو ممَّن خضعوا للتحقيقات، فإن أكثر من 140 ألف موظف مدني طُردوا من وظائفهم، على خلفية علاقتهم المزعومة بجماعة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

بالإضافة إلى سجل حافل من الانتهاكات والتضييق على حقوق الإنسان، وتحت تهم وذرائع يقول ناشطون حقوقيون، إنها لم تمتًّ للواقع بصلة، سوى أنها لترسيخ قبضة أردوغان وحزبه الحاكم، على أدق تفاصيل الحكم في تركيا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort