تركيا تعيش أجواء الانتخابات مبكراً مع ارتفاع منسوب التوتر السياسي

رغم أن كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات العامة والرئاسية في تركيا لن تحصل قبل يونيو ألفين وثلاثة وعشرين على الأقل، خاصة بعد رفض رئيس النظام رجب أردوغان إجراء انتخابات مبكرة، لكن البلاد تعيش أجواء تلك الانتخابات، مع زيادة التحركات والمشاورات بين الأحزاب المختلفة.

في هذا الإطار ارتفع منسوبُ التوتر السياسي بشكل ملحوظ بين التحالف الحاكم الذي يضم حزبي “العدالة والتنمية” و”الحركة القومية” وتحالف حزبي “الشعب الجمهوري” و”الخيّر” مع أربعة أحزاب أخرى، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين في العديد من القضايا.

هذه الاتهامات لا تمر عادةً مرور الكرام، خاصةً أن السلطة تستغل كل نفوذها في تلك المواجهة، فبعد حديث رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو بشأن تهرب عدد من أفراد أسرة أردوغان من الضرائب، ألزم النظام التركي كيليجدار أوغلو بدفع تعويض قيمته ثلاثة وخمسين ألف ليرة لصالح رئيس النظام.

لكن ذلك لم يمنع كيليجدار أوغلو من توجيه اتهامات جديدة لأردوغان، بشأن مزاعمه عن إسرائيل وفلسطين، خاصة حينما ادعى أن علاقات نظامه السياسية والاقتصادية مع إسرائيل مختلفة عن قضية القدس، الأمر الذي اعتبره كيليجدار أوغلو تبريراً غير منطقي.

بدورها، تحاولُ رئيسةُ حزب الخيّر ميرال أكشنار أن تبقي نفسها في الساحة، حيث وجّهت مؤخراً اتهامات لأردوغان، وقالت إنه يتعامل بمنطق رئيس القبيلة، وأنه يعتبر نفسه أعلى من القانون والشعب.

وبحسب مراقبين فإن التحالفين لا يختلفان في القضايا الجوهرية التي تهم البلاد، فهما يمثلان النظام وتأسسا على رؤية هي مزيج من القومية والأصولية، كما أنهما لا يتوانيا عن استغلال الدين.

على الجبهة الأخرى، صعّد حزب الشعوب الديمقراطي المعارض من تحركاته لتشكيل جبهة تضم قوى يسارية بمعزل عن التحالفين، بينما كشفت معظم استطلاعات الرأي أن نسبة التأييد للحزب في ارتفاع ملحوظ رغم حملات القمع التي يتعرض لها منذ سنوات.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort