تركيا تسعى لإحياء “داعش” عبر احتضان متزعميه بالمناطق المحتلة

في مسعى من الاحتلال التركي لإعادة الحياة إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، عقب هزيمته في معركة الباغوز في مارس/آذار 2019 على يد قوات سوريا الديمقراطية، يواصل إيواء قادة التنظيم في المناطق المحتلة في سوريا التي أصبحت ملاذاً أمناً لهم.

التورط التركي في دعم الإرهاب ظهر مؤخراً بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أنها قتلت أسامة الجنابي المسؤول الكبير في “داعش” بغارة جوية شنتها في سوريا.

قوات سوريا الديمقراطية كشفت أن الإرهابي أسامة الجنابي قُتل خلال غارة جوية لقوات التحالف الدولي خلال وجوده في مستوطنة بعفرين المحتلة شمال سوريا، مشيرةً أن ما تسمى الحكومة المؤقتة المدعومة من قبل تركيا قد أعلنت حينها أن الإرهابي المقتول هو مدني وزعمت مقتله بقصف لقسد.

 

 

وهذه ليست المرة الأولى وربما لن تكون الأخيرة للتحالف الدولي بالقيام بعمليات ضمن الأراضي السورية المحتلة في شمال غرب سوريا سواء عبر غارات جوية أو عمليات إنزال للقضاء على كبار زعماء تنظيم داعش الإرهابي.

فقد قامت قوات التحالف وبالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات العراقية بالقضاءعلى أبو بكر البغدادي في إدلب في أكتوبر/تشرين الأول 2019، كما قضت على خليفته الملقب أبو إبراهيم القرشي في فبراير/شباط 2022 بالمنطقة نفسها.

وفي مارس/آذار الماضي أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان فرار اثني عشر سجيناً من عناصر وقيادات لتنظيم داعش الإرهابي من سجن عفرين الذي يخضع بشكل مباشر للاحتلال التركي.

فرار قيادات وعناصر من تنظيم داعش الذي تم بتواطؤ من الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، كان الهدف منه وفق مراقبين إحياء التنظيم وابتزاز أطراف إقليمية ودولية ومحلية فاعلة في المشهد السوري.

شمال وشرق سوريا
هجمات الاحتلال التركي تقوض جهود “قسد” في محاربة داعش

الاحتلال التركي ومنذ هزيمة داعش في الباغوز لم يتوانى في أي لحظة عن شن هجمات على شمال وشرق سوريا في محاولة منه لتقويض جهود قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في القضاء على التنظيم الإرهابي، حيث يحاول التنظيم بشتى الوسائل الاستفادة من الضربات التركية على المنطقة.

ويرى مراقبون أنه من شأن الاستهدافات التركية على شمال وشرق سوريا، أن تقوض جهود قوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر جزءاً أصيلاً من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

سيل هائل من التقارير الموثَّقة رصدت العلاقة بين أنقرة والتنظيمات الإرهابية خلال السنوات الأخيرة، مشيرةً إلى أن الاحتلال التركي يوفر لهذه التنظيمات بيئةً حاضنةً لتتحرك من خلالها لتنفيذ عملياتها بالتزامن مع الهجمات التركية على المنطقة، بهدف تحقيق أجندات أنقرة السياسية بشكل عام ولإجهاض تجربة الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا.