تركيا تحضّر لعملية عسكرية في إدلب

بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” ذراع تنظيم القاعدة في سوريا على كامل محافظة إدلب، الأمر الذي جعلها هدفاً لعمليّات عسكريّة محتملة، حيث أوضحت صحيفة “قرار”، “أن تركيا تُجري تحضيرات عسكرية على طول الحدود المحاذية لإدلب، للمشاركة في عملية عسكرية دولية رباعية مؤلفة من قوات تركية وفرنسية وأمريكية وروسية، قد تحدث في الأيام المُقبلة ضد “هيئة تحرير الشام”.

وادعت الصحيفة بأنها حصلت على معلومات “تفيد بالتحاق عناصر تنظيم داعش بصفوف هيئة تحرير الشام (…) يتم العمل على إنشاء حلف روسي أمريكي تركي فرنسي، من أجل شنّ عملية ضد التنظيم المصنف إرهابياً، وعلى الرغم من أن الهيئة كانت قد فكَّت ارتباطها عن تنظيم القاعدة إلا أنها، وبحسب المعلومات الواردة، لا تزل على علاقة وثيقة بالتنظيم الإرهابي”.

في غضون ذلك توقّع مسؤولون أتراك حصول ضربات أمريكية على إدلب، الأمر الذي دفعهم لعقد اجتماع طارئ  لبحث وتقييم  التدابير العسكرية، وبدأوا باتخاذ إجراءات تخص معبر “باب الهوى”؛ إذ أكد  وزير الجمارك التركي أن بلاده فرضت قيوداً شديدة على معبر باب الهوى، للحدّ من حركة العبور ومراقبة كل شيء.

بعد أن أصبحت مقاليد السلطة في إدلب بيد “هيئة تحرير الشام” بشكلٍّ كامل، فرضت “الهيئة”, عمدت إلى تشكيل “هيئة الأمر بالمعروف” والتي أسمتها بـ “سواعد الخير” على غرار جهاز الحسبة لدى تنظيم “داعش”،  لممارسة التضيق على المدنيين بذرائع متابعة الحجاب واللباس الشرعي ومحلات التدخين والأغاني والاختلاط وغير ذلك.

وأفادت مصادر مطلعة أن 4عناصر يتبعون لـ “هيئة تحرير الشام” ممن قدموا إلى محافظة إدلب ضمن اتفاقية جرود عرسال، قاموا بمصادرة منزل يعود ملكيته لشخص من أتباع الديانة المسيحية، وتذرّعوا بوجود فتوى شرعية بذلك.

وعلى خلفية ارتفاع أسعار مستلزمات البناء “الحديد والأسمنت” نتيجة لتقييد السلطات التركية لتوريد هذه المواد, لجأ المدنيون في إدلب إلى استخدام تقطيع حجارة البازلت السوداء، وإلى المتفجرات لتحطيم الصخور ذات الأحجام الضخمة لإستعمالها في أعمال البناء.

وفي سياقٍ منفصل، سُمع دوي انفجارات متتالية في بلدة  كفر حمرة بريف حلب الشمالي الشرقي، ناجمة عن قصف من قبل قوات النظام ما تسبب بمقتل رجل وإصابة عدد من المدنيين بجروح خطيرة، ويشهد محور الراشدين ومحاور أخرى بضواحي حلب الغربية اشتباكات متقطعة بين قوات النظام وفصائل متشددة منها “النصرة”.

ويشار أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة في عدة محاور بريف حماة الشرقي بين قوات النظام وتنظيم “داعش”، واستهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة بلدة عقربا بريف حماة الجنوبي، ما أسفر عن سقوط جرحى، في حين قصفت قوات النظام  قرية حصرايا ومحيط بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي.

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort