تركيا.. المحكمة الدستورية ترفض الإفراج عن محاميين يصارعان الموت

توفير محاكمةٍ عادلة، هو كل ما أرادته المحامية “ايبرو تيمتيك” والمحامي “ايتاش اونسال”؛ لوقف إضرابهما عن الطعام المستمر منذ شهور، والذي رفضته المحكمة الدستورية العليا في تركيا.

المحكمة بررت قرارها بأنه لا توجد معلوماتٌ أو دليلٌ على وجود خطرٍ كبيرٍ على حياتهما، أو سلامتهما المادية أو المعنوية، فيما نقل محامو المحتجزينِ عن معهد الطب العدلي في إسطنبول تأكيدهم بأنه ليس من المناسب إبقاءهما في السجن.

منظمة “تنسيق حرية الدفاع” من جانبها أصدرت بياناً صحفياً يدعو للإفراج عن المحاميينِ، أثناء تجمعٍ لمناصريهما في إسطنبول، كما دعم ذاك التجمع النائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض “علي شيكر”، والنائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض “هدى كايا”.

شيكر قال إن المحاكمة وإدانة الناس تتم على خلفية أحداثٍ لم تحصل من خلال شهودٍ زور، داعياً المحكمة العليا لإنهاء هذه المؤامرة، في أقرب وقتٍ ممكن وتصحيح القرارات الخاطئة، بحسب وصفه.

وأضاف شيكر أن المحاميينِ جائعانِ للعدالة، مشيراً إلى أنهما يقتربان من الموت في أي لحظةٍ أثناء احتجازهما في المستشفى، بينما قالت “هدى كايا” إن الجميع سيحاسب على ظلمهم في يومٍ من الأيام مطالبةً بالإفراج عنهما.

في سياقٍ متصل قال المتحدث باسم “مبادرة الفنانينَ” الشاعر والكاتب “أتاول بهرام أوغلو” إن العدالة تحولت إلى مؤسسةٍ عقابية، وأداة تعذيب، مشيراً إلى أن كل من يبقى متفرجاً على الجريمة يُعتبر طرفاً فيها.

والمحاميان المذكوران ينتميان إلى جمعية “الحقوقيينَ العصريينَ” ويعانيانِ ظروفاً صحية سيئة منذ أن بدأا إضراباً عن الطعام في شباط/ فبراير الماضي، في مكان احتجازهما بسجن “سيلفري” قرب إسطنبول.

ويقول مراقبونَ إن القضاء بتركيا تحول في عهد حزب العدالة والتنمية كغيرها من المؤسسات الحكومية، إلى أداةٍ لتنفيذ أجندات الحزب الحاكم، ووسيلةٍ للتخلص من المعارضين.

قد يعجبك ايضا