تركيا: استقالة وزيرين سابقين عن حزب العدالة والتنمية الحاكم

أزمة داخلية تعصف بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا برئاسة رجب طيب أردوغان، تتكرس هذه الأزمة السياسية من خلال زيادة نسبة الانشقاقات في الحزب الحاكم، رداً على سياسات أردوغان على الصعيدين الداخلي والخارجي.

فبعد استقالة وزير الاقتصاد علي باباجان وعدد من كبار جنرالات الجيش التركي، انضم إلى قطار الانشقاقات في مقطورة المسؤولين الكبار، وزيري العدل والداخلية السابقين سعد الدين أرغين وبشير أتالاي، مما يشكل ضربة جديدة لنظام أردوغان.

مسلسل الاستقالات السياسية من حزب العدالة الحاكم أو من مؤسسات النظام المدنية والعسكرية، تكشف عن أزمة حكم كبرى ستداهم أردوغان، خصوصا بعد إعلان علي باباجان عن تأسيس حزب جديد، وبعد أن توعد رئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، بكشف وثائق قال إن وجوهاً ستسود بكشفها، ردّا على وصف أردوغان للمنشقين من حزبه الخونة.

ورجحت مصادر سياسية التحاق أرجين وأتالاي بالحزب الجديد الذي يعمل باباجان على إطلاقه، ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كان أردوغان سيلجأ إلى أعدائه القدامى لمواجهة خصومه الجدد؟ خصوصا بعد أن رد أردوغان بطريقة عدوانية ووصف حلفاءه السابقين بـ”الخونة”.

تصدع البناء السياسي لأردوغان وحزبه العدالة والتنمية، بدا واضحا في الهزيمة التي مني بها الحزب في الانتخابات المحلية الأخيرة، لا سيما الخسارة في أكبر مدن البلاد في جولتي الانتخابات.

وحذرت المصادر من أن معيار الولاء لأردوغان بات هو المعمول به في تعيين الكوادر الإدارية والأمنية والعسكرية داخل مؤسسات الدولة التركية في الوزارات والمؤسسات الإدارية كما داخل أجهزة الأمن والجيش التركي.

ويرى مراقبون للشأن التركي أن سفينة أردوغان وحزبه العدالة والتنمية بدأت تغرق، وأن من ينشق ويقدم استقالته يفر من سفينة غارقة ويسعى للنجاة بنفسه من انهيار محتمل.

قد يعجبك ايضا