تركيا:جولة الإعادة في انتخابات اسطنبول..صوت الكرد هو الحاسم

توجه سكان إسطنبول مجدداً صباح الأحد إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس لبلديتهم، بعد إلغاء نتائج انتخابات سابقة فاز بها مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، في جولة جديدة ستؤدي بالنسبة لرئيس النظام رجب طيب أردوغان إما إلى انتصار مثير للجدل أو نكسة كبيرة.

حزب الشعب الجمهوري حشد عددا كبيراً من المحامين لمراقبة صناديق الاقتراع، خشية حصول عمليات تزوير.

وبما أن الفارق بين إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري وبن علي يلدريم مرشح السلطة في انتخابات مارس اقتصر على نحو 13 ألف صوت من أصل أكثر من ثمانية ملايين، جهد حزب العدالة والتنمية لحشد الناخبين الذين امتنع بعضهم عن التصويت أو صوتوا لإمام أوغلو في مارس، بالإضافة إلى محاولة استمالة الناخبين الكرد.

ويعتبر تصويت الكرد عاملا حاسماً في هذه الجولة، لذا عمد حزب العدالة والتنمية إلى تلطيف نبرته بشأن المسألة الكردية في الأسابيع الأخيرة وذهب يلديريم إلى حدّ التحدث عن “كردستان”، وهي كلمة محظورة في معسكره.

وتحدث أردوغان شخصياً وكذلك وسائل إعلام رسمية عن رسالة وجهها القائد الكردي عبدالله أوجلان من إمرالي داعياً فيها حزب الشعوب الديموقراطي، إلى المحافظة على نهجه المستقل.

لكنّ حزب الشعوب ندّد بمناورة تقوم بها السلطات وتهدف إلى تقسيم الناخبين، ودعا كما فعل في مارس، إلى التصويت لإمام أوغلو.

عملية الاقتراع في إسطنبول الأحد ليست انتخابات بلدية فحسب بل تشكل امتحانا لشعبية أردوغان وحزبه في وقت تواجه تركيا صعوبات اقتصادية خطيرة. ولم يتردد أردوغان بالقول إنّ “من يفوز في إسطنبول يفوز بتركيا”.

ومهما تكن نتيجة انتخابات الأحد، يعتبر المراقبون أنها ستضعف أردوغان، فإما أن يتلقى صفعة جديدة وإما أن يحقق انتصاراً يبقى مطبوعا بطعم الخسارة بعد التفافه على النتائج وإلغاء انتخابات مارس الماضي.

قد يعجبك ايضا