ترقب معركة سرت وسط جهود للعودة إلى المسار السياسي

 

 

هدوءٌ حذرٌ تشهده سرت والجفرة ومحيطهما، رغم انقضاء حوالي شهرٍ على محاولات التقدم نحو المدينتينِ من قبل قوات الوفاق، التي يدعمها النظام التركي بالمرتزقة والطائرات المسيرة وجميع أنواع الأسلحة والذخائر، بهدف السيطرة على المنطقة التي تعد شريان الاقتصاد الليبي.

حكومة الوفاق استمرت خلال الفترة الماضية بحشد قواتها تمهيداً للهجوم على المدينتينِ، بينما أكد الجيش الليبي استعداده للتصدي للقوات المهاجمة، فيما اعتبرت مصر المدينتينِ خطاً أحمر، ينبغي عدم تجاوزه.

وفي خضم هذا الهدوء والترقب تتجه الأنظار نحو المساعي السياسية الأخيرة، وخاصةً تلك التي تتعلق بزيارة وفدٍ أمريكيٍّ إلى بنغازي ولقائه بقيادات الجيش.

مصادر إعلاميةٌ أفادت بأن الجيش الليبي طالب الوفد الأمريكي برقابةٍ دوليةٍ على المنافذ البرية والبحرية، لمنع تدفق السلاح إلى قوات الوفاق، ومنع النظام التركي من نقل معداتٍ وأسلحةٍ إلى داخل البلاد.

الجيش أكد تمسكه برفض الجلوس مع النظام التركي في أي مفاوضاتٍ مقبلة، كما دعا لسحب ما أسماه بالميليشيات من العاصمة طرابلس، مجدداً رفضه لأي مشاركةٍ لها في مؤسسات الدولة، وفق ما تخطط له حكومة الوفاق.

واشترط النظام التركي وحكومة الوفاق في وقتٍ سابقٍ السيطرة على سرت والجفرة؛ لوقف إطلاق النار، الذي دعت إليه جميع الأطراف الدولية بهدف استئناف المفاوضات بين طرفي الصراع في ليبيا.

وتعود أهمية سرت الاقتصادية لكونها تحوي أكبر مخزون غاز مكتشفٍ في ليبيا، واحتوائها مخزوناً لا بأس به من النفط، إضافةً لامتلاكها ميناءً يعد الأكبر في ليبيا، ومطاراً دولياً، وقاعدةً جوية عسكرية كبيرة.

وبحسب مراقبينَ فإن تمسك النظام التركي بالسيطرة على سرت والجفرة، قبل وقف إطلاق النار، يكشف أطماعه في ثروات ليبيا، دون الاكتراث بمصالح الشعب الليبي.

قد يعجبك ايضا