ترحيل السوريين يدفعهم للمخاطرة عبر البحر نحو أوروبا

خياران أحلاهما مر، بات على اللاجئين السوريين في تركيا المفاضلة بينهما، في أعقاب الإجراءات المجحفة الجديدة التي اتخذتها السلطات التركية بحقهم، فإما البقاء والعيش في خوف، أو محاولة عبور البحر المحفوف بالمخاطر والوصول إلى أوروبا.

وفي إزمير ثالث أكبر مدينة في تركيا، ويقطنها نحو 145 ألف سوري مسجل، وقد كانت على مدى سنوات منصة انطلاق رئيسة للأشخاص الذين يأملون في الوصول إلى الجزر اليونانية القريبة ومنها إلى أوروبا، يعبر كثير من السوريين هناك عن خوفهم من مغادرة منازلهم بعد أن كثفت وزارة الداخلية إجراءات اعتقال المهاجرين وترحيلهم. وتم بالفعل مؤخرا ترحيل عدد من اللاجئين إلى محافظة إدلب السورية.

ويؤكد اللاجئون في أزمير الواقعة على بحر إيجة، أن أصحاب العمل يمارسون ضغوطاً أكبر عليهم للعمل لساعات أطول، ويهددون بإبلاغ الشرطة عنهم، وقالوا إن أصحاب المنازل رفعوا قيمة الإيجارات.

صحيفة أحوال التركية ذكرت أن مجموعة من اللاجئين الكرد من عفرين، الذين يعيشون في إزمير، تم ترحيلهم من إسطنبول، ونقلت الصحيفة عن إحدى اللاجئات أنها تخشى أن تفصح عن اسمها الكردي، كون الكرد هناك يلقون معاملة لا تليق بالبشر على حد وصفها.

وحدد مكتب حاكم إسطنبول العشرين من آب أغسطس موعداً نهائياً للسوريين المسجلين في مقاطعات أخرى للعودة إلى هناك أو مواجهة إجراءات عقابية، وقال يوم الإثنين إنه سيشن حملة على الشركات التي توظف السوريين.

وفي الفترة من عام 2011 إلى عام 2016، تبنت تركيا سياسة الباب المفتوح أمام اللاجئين السوريين، ويعيش ما لا يقل عن 3.6 مليون لاجئ سوري الآن هناك، لكن منظمات حقوقية تؤكد أن تركيا تعمد الآن إلى ترحيلهم والتضييق عليهم، بعد أن استخدمتهم على مدار سنوات كورقة ضغط لابتزاز الأوروبيين ومساومتهم.