تونس ترحب بعودة المهاجرين من فرنسا ومنظمات تدعوا لعدم انتهاك حقوقهم

بعد أن أبدت تونس استعدادها لقبول جميع المُرحَّلين من فرنسا بمَن فيهم المتّهمين بالإرهاب، دعت منظماتٌ حقوقية الحكومة التونسية، إلى عدم التوقيع على اتّفاقٍ من شأنه أن يشكّل انتهاكاً لحقوق المهاجرين الموجودين في فرنسا.

وزير الداخلية التونسي، توفيق شرف الدين، قال خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ في تونس مع نظيره الفرنسي جيرالد دارمانا، إنّهم مستعدون لقبول جميع التونسيين، على أن يتم ذلك وفقاً للشروط والضوابط القانونية.

شرف الدين، أضاف أنّ كلَّ من يثبت أنّه تونسيٌّ مُرحبٌ به في البلاد تبعاً للضمانات التي وضعها الدستور التونسي، مبيِّناً أنّ لديهم اتفاقاً إطارياً مع فرنسا منذ عام ألفين وثمانية، ينظّم عودةً آمنةً للتونسيين إلى بلادهم.

بدوره أعرب جيرالد دارمانان، عن تقدير بلاده للعمل المشترك حول ملفِّ الهجرة غير النظامية، مبيّناً أنّه قدَّم للسلطات التونسية قائمةً بأسماءِ عددٍ من التونسيين الذين يشتبه بانتمائهم لجماعاتٍ إرهابية.

في السياق أعلنت خمسٌ وعشرون منظّمةً حقوقيةً ومدنية في بيانٍ مشتركٍ رفضها استخدام الهجمات الإرهابية للضغط على الحكومة التونسية، في إشارةٍ إلى الهجوم الذي وقع مؤخراً في مدينة نيس الفرنسية، لقبول الحكومة عمليّات الإعادة الجماعية القسرية وفتح مراكزِ اعتقالٍ في تونس.

وقال البيان، إنّ محاربة الإرهاب يجب أنْ تتمَّ مع احترام القانون والديمقراطية والحريات من خلال إعطاء مكانةٍ كبيرةٍ للتعليم ونشر القيم العالمية لحقوق الإنسان ومبادئها.

ومنذ هجوم نيس الذي نفّذه المهاجر التونسي إبراهيم العويساوي، والذي كشفت التحقيقات أنّه وصل فرنسا قادماً من إيطاليا عبر زوارق الهجرة غير الشرعية من تونس، تحوّل ملفُّ الهجرة في حوض المتوسط إلى قضيةٍ أمنيةٍ تتعلّق بمكافحة الإرهاب.

قد يعجبك ايضا